نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج، كان يتعبد في صومعة، فأتته أمه ذات يوم فنادته، فقالت: أي جريج، أي بني، أشرف علي أكلمك، أنا أمك، أشرف علي، قال: أي رب، صلاتي وأمي، فأقبل على صلاته، ثم عادت فنادته مرارا، فقالت: أي جريج، أي بني، أشرف علي، فقال: أي رب، صلاتي وأمي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه المومسة، وكانت راعية ترعى غنما لأهلها، ثم تأوي إلى ظل صومعته فأصابت فاحشة، فحملت فأخذت وكان من زنى منهم قتل، قالوا: ممن؟ قالت: من جريج صاحب الصومعة، فجاءوا بالفؤوس والمرور، فقالوا: أي جريج، أي مراء،: انزل، فأبى وأقبل على صلاته يصلي، فأخذوا في هدم صومعته، فلما رأى ذلك نزل، فجعلوا في عنقه وعنقها حبلا، فجعلوا يطوفون بهما في الناس، فوضع أصبعه على بطنها، فقال: أي غلام، من أبوك؟ قال: أبي فلان راعي الضأن، فقبلوه، وقالوا: إن شئت بنينا لك صومعتك من ذهب وفضة، قال: أعيدوها كما كانت "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٦١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة أيضا من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (٩٦٠٢) ، وانظر ما سلف برقم (٨٠٧١) . المومسة: في "اللسان": (ميس) : وامرأة مومس ومومسة: فاجرة جهارا. والصومعة: هي البناء المرتفع المحدد الطرف الأعلى، ووزنها فوعلة: وهي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أشرف علي"؛ أي: انظر إلي من فوق.
"صلاتي وأمي"؛ أي: هذه صلاتي، وتلك أمي، وقد اجتمعتا، فأيهما أولى بالإقبال؟ ثم ظهر له أن الصلاة أولى بالإقبال؛ لكونها لله.
"المومسة"؛ أي: الزانية.
"وكانت راعية"؛ لا منافاة بينه وبين ما جاء أنها كانت زانية، فمكنت نفسها من راع كان يأوي إلى صومعته؛ لجواز أن تلك الزانية كانت راعية، وأنها كانت تأوي كما كان الراعي يأوي.
"فأخذت": على بناء المفعول.
"والمرور": جمع مر - بفتح ميم - ؛ أي: المساحي، وقيل: هي الحبال التي يصعد بها إلى فوق.
"فأبى وأقبل على صلاته": وفي بعض النسخ: "فأبى يقبل على صلاته" على أن الجملة حال.
"فوضع إصبعه على بطنها.
.
.
إلخ": ظاهره أن الأمر كان قبل الوضع، وأن الغلام تكلم في بطن أمه، والروايات المشهورة الصحيحة تدل على خلاف ذلك، ويحتمل أن الولد كان في حجر أمه، فحين وضع الإصبع عليه، وقعت على بطنها، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
