نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في مجلسه يحدث القوم حديثا، جاء أعرابي، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه، قال: " أين السائل عن الساعة؟ " قال: ها أنا ذا، يا رسول الله، قال: " إذا ضيعت الأمانة، فانتظر الساعة "، قال: يا رسول الله، كيف؟ أو ما إضاعتها؟ قال: " إذا توسد الأمر غير أهله، فانتظر الساعة "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه البيهقي ١٠/١١٨ من طريق سريج بن النعمان وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الحسن بن سفيان -كما في "فتح الباري" ١/١٤٣- من طريق يونس بن محمد وحده، به. وأخرجه البخاري (٥٩) و (٦٤٩٦) ، وابن حبان (١٠٤) ، والبغوي (٤٢٣٢) من طرق عن فليح بن سليمان، به. قوله: "إذا توسد"، قال السندي: أي: تولى "الأمر" بالنصب "غير أهله" بالرفع، والمراد الأمر المتعلق بالدين كالقضاء والإفتاء والخلافة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فقال بعض القوم"؛ أي: في أنفسهم؛ أي: ظنوا ذلك، أو قال بعضهم لمن كان قريبا منه خفية؛ إذ يستبعد إظهار مثله في المجلس مع اشتغاله صلى الله عليه وسلم بالحديث.
"فكره ما قال"؛ لأنه سأل عما لا ينبغي السؤال عنه.
"بل لم يسمع": "بل" حرف إبطال، وظاهره أنهم تكلموا فيما بينهم خفية، لا أنهم قالوه في أنفسهم؛ إذ لا يمكن الإبطال في الكلام النفسي، فليتأمل.
"قضى": أتم.
"ها أنا ذا": "ها" حرف تنبيه.
"إذا توسد"؛ أي: تولى.
"الأمر": بالنصب.
"غير أهله": بالرفع، والمراد: الأمر المتعلق بالدين؛ كالقضاء والإفتاء والخلافة.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
