نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبو يونس سليم بن جبير، مولى أبي هريرة، أنه سمع أبا هريرة، يقول: " ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان كأن الشمس تجري في جبهته، وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث "
معنى الحديث باختصار
حديث حسن، ابن لهيعة -وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص ٢٤٨ من طريق مجاعة بن ثابت، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/٣٧٩-٣٨٠ و٤١٥ من طريق عبد الله بن المبارك، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، به. وسقط من الموضع الثاني "رشدين بن سعد"، وهو ضعيف يعتبر به، لكن تابعه عبد الله بن وهب عند ابن عساكر كما في "شمائل الرسول" لابن كثير، ص ١٣. وسيأتي الحديث برقم (٨٩٤٣) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وقيل: على الأول يحتمل أن يكون حالا؛ لأن "شيئا" لعمومه استغنى عن تقديم الحال عليه.
قلت: لا يخفى أن الحال معنى لا يناسب المقام، فليتأمل.
"كأن الشمس"؛ أي: نورها، وفيه تشبيه لمعان أنوار وجهه صلى الله عليه وسلم بلمعان أنوار الشمس، وخص الجبهة بالذكر؛ لأنها محل الظهور.
"في مشيته": بكسر الميم، للهيئة والنوع.
"إنا لنجهد": قيل: كنعلم؛ من العلم، أو الإعلام، يقال: جهد الرجل دابته، وأجهدها؛ إذا حملها فوق طاقتها؛ أي: إنا لنتعب أنفسنا إذا مشينا معه قصدا لعدم الانقطاع عنه.
"لغير مكترث": من الاكتراث؛ أي: غير مبال بذلك المشي.
قلت: وقد جاء في وصفه صلى الله عليه وسلم أنه كان يسوق أصحابه، فلينظر في التوفيق، ولم أر أحدا تعرض له، فليتأمل، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
