نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله كره لكم ثلاثا، ورضي لكم ثلاثا: رضي لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا، وأن تنصحوا لولاة الأمر، وكره لكم قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة-، وسهيل بن أبي صالح، فقد روى لهما البخاري تعليقا، وهما من رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٩٠، ومن طريقه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٤٢) ، وابن حبان (٣٣٨٨) ، والبغوي (١٠١) ، وأخرجه مسلم (١٧١٥) (١٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، و (١٧١٥) (١١) من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم (مالك وجرير وأبو عوانة) عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٥٧٢٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أن تعبدوه"؛ أي: توحدوه؛ كما جاء أن العبادة في القرآن توحيد، فقوله: "لا تشركوا.
.
.
إلخ "؛ تأكيد له، أو تطيعوه في أوامره ونواهيه، فقوله: "ولا تشركوا.
.
.
إلخ" لبيان الإخلاص وصلاح النية.
"وأن تعتصموا ": تتمسكوا.
"بحبل الله"؛ أي: بشرعه وأحكامه، أو بكتابه عملا واعتقادا.
"لولاة الأمر": خصوا؛ لأن النصح لهم يعم الكل.
"قيل وقال"؛ قيل: هما بالتنوين، مصدران، وبفتحهما: فعلان، ويؤيد الأول إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، لكن يرد عليه أنه يؤدي إلى التكرار.
قيل: والمراد: النهي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا، وقال كذا.
وقيل: القال الابتداء، والقيل: الجواب، والمراد: النهي عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا.
وقيل: أراد حكأية كلام الناس، والبحث عما لا يجدي عليه خيرا، ولا يعنيه أمره، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما.
"وإضاعة المال"؛ أي: صرفه في غير مصارفه، وقيل: هو إنفاقه في مكروه، أو حرام، وفي المباح إشكال، فيظن مباحا وليس به؛ كتشييد الأبنية، وتزيينها، والتوسع في الثياب الناعمة والأطعمة الشهية.
"وكثرة السؤال"؛ قيل: هو سؤال الأموال من غير حاجة، أو المشكلات كذلك، أو عن أحوال الناس كذلك.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
