نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن شقيق، قال: أقمت بالمدينة مع أبي هريرة سنة، فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة: لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البراد المتفتقة، وإنه ليأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه، حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشده على أخمص بطنه، ثم يشده بثوبه ليقيم به صلبه " فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بيننا تمرا، فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن حشفة "، فما سرني أن لي مكانها تمرة جيدة، قال: قلت: لم؟ قال: تشد لي من مضغي قال: فقال لي: " من أين أقبلت؟ " قلت: من الشام. قال: فقال لي: " هل رأيت حجر موسى؟ " قلت: وما حجر موسى؟ قال: " إن بني إسرائيل قالوا لموسى قولا تحت ثيابه في مذاكيره "، قال: " فوضع ثيابه على صخرة وهو يغتسل "، قال: " فسعت بثيابه "، قال: " فتبعها في أثرها وهو يقول: يا حجر، ألق ثيابي، يا حجر، ألق ثيابي ، حتى أتت به على بني إسرائيل، فرأوه سويا حسن الخلق، فلحبه ثلاث لحبات " ، فوالذي نفس أبي هريرة بيده، " لو كنت نظرت، لرأيت لحبات موسى فيه "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن شقيق -وهو العقيلي- من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين، وسماع عبد الوارث -وهو ابن سعيد العنبري- من سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاط الأخير. وأخرج الشطر الأول منه الحاكم في "المستدرك" ٤/١٠٦ من طريق مسدد، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن إياس الجريري، بهذا الإسناد. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، فوهما، فإن عبد الله بن شقيق من رجال مسلم وحده. وقد سلفت قصة التمرات باختصار عند الحديث رقم (٧٩٦٥) من طريق أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة. وأ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" المتفتقة ": أي: العتيقة التي تشققت .
" على أخمص بطنه ": لعله من إضافة الصفة إلى الموصوف; أي: على بطنه الأخمص; أي: الجائع، والله تعالى أعلم.
قوله: " حشفة ": - بفتحتين وإهمال حاء وإعجام شين - : اليابسة الفاسدة من التمر.
" تشد لي من مضغي ": أي: كان فيها قوة عند مضغها، و"من" للتبعيض .
" قالوا لموسى ": أي: ذكروا فيه .
" قولا ": أي: عيبا تحت ثيابه في المذاكير .
" فسعت ثيابه ": هكذا في "المسند"، والظاهر - نصب - الثياب على الحذف والإيصال; أي: بثيابه; أي: جرت الصخرة بثيابه، ويحتمل - الرفع - ; أي: جرت ثيابه بفرار الصخرة بها .
" أتت به ": أي: بموسى، والباء للتعدية .
" فرأوا مستويا ": أي: فرأوا موسى حال كونه مستويا .
" فلجبه ثلاث لجبات ": قال في "النهاية": كذا في "مسند أحمد بن حنبل "; أي: - بالجيم والموحدة - ، ولا أعرف وجهه، إلا أن يكون - بالحاء والباء - ; أي: الموحدة; من اللحب، وهو الضرب، ولحبه بالعصا: ضربه، انتهى .
" لو كنت ": بالخطاب .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
