نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة: أنه سمعه يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: " والذي نفس محمد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي، لما رأيت من حرصك على العلم، والذي نفس محمد بيده، ما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة، أهم عندي من تمام شفاعتي، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا، يصدق قلبه لسانه، ولسانه قلبه "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح دون قوله "والذي نفسي بيده لما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة، أهم عندي من تمام شفاعتي"، وإسناد الحديث قابل للتحسين، ذلك أن معاوية بن معتب هذا كان في حجر أبي هريرة، وذكره البخاري في "التاريخ" ٧/٣٣١، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٣٧٩، فلم يوردا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٤١٣، وأفاد ابن يونس أنه روى عنه اثنان: سالم بن أبي سالم وبشير بن عمر الأسلمي، ومع ذلك فقد جهله الحسيني في "الإكمال". وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ٢/٦٩٦، والحاكم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" من انقصافهم ": بيان لـ"ما" .
" أهم ": خبر لـ"ما"، والانقصاف; من القصف - بقاف وصاد مهملة وفاء - بمعنى: الكسر، والدفع الشديد لفرط الزحام، يريد: أن المتقدمين إلى الجنة يزدحمون على أبوابها، فيجري بينهم الاندفاع، فإذا سمع بذلك وهو في أثناء الشفاعة، يكون ذاك أشغل لقلبه من تمام الشفاعة، والله تعالى أعلم.
وفي "المجمع": يعني: استعدادهم لدخول الجنة، وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين; لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة; لفرط شفقته على أمته، انتهى.
ولعل ما ذكرت أقرب، والله تعالى أعلم .
" مخلصا ": - بكسر اللام - .
" يصدق ": من التصديق .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
