نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بيد كل أمة - وقال مرة: بيد أن، وجمعه وابن طاوس، فقال: قال أحدهما: بيد أن، وقال الآخر: بايد كل أمة - أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، فلليهود غدا ، وللنصارى بعد غد "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٣/١٧٠ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٩٥٤) ، ومسلم (٨٥٥) ، وأبو يعلى (٦٢٦٩) ، والنسائي ٣/٨٥، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه البخاري (٢٣٨) و (٨٧٦) و (٢٩٥٦) و (٦٨٨٧) و (٧٤٩٥) ، والبيهقي ٣/١٧٠ من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق مالك، والبيهقي ٣/١٧١ من طريق موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به. وسيأتي برقم (٧٣٩٩) ، وله طرق أخرى سلفت الإشارة إليها عند الحديث رقم (٧٢١٤) . قوله: "نحن الآخرون"، قال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وفي مسلم: "نحن الآخرون من أهل الدنيا، والسابقون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق ".
وقيل: المراد بالفضل: هو يوم الجمعة، وقيل: المراد به: السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب، فقالوا: سمعنا وعصينا [البقرة: 93 ]، والأول أقوى .
" بيد ": مثل غير وزنا ومعنى وإعرابا، ومن لغاته: بايد، ذكره في "القاموس" ، والمشهور في الاستعمال أن تدخل على "أن " المشددة المفتوحة، تقول: هو كثير المال، بيد أنه بخيل، وعلى هذا فرواية: "بيد أن كل أمة أوتيت " واضحة، بقي الكلام في رواية: "بيد كل أمة" برفع "كل "، فقيل: كان في الأصل: "بيد أن كل أمة"، فحذفت "أن"، وبطل عملها، وأضيفت: "بيد" إلى جملة كانت مدخولة "أن"، وحذفت "أن" المشددة; لإعطائها حكم أن المخففة; لكونهما أختين في المصدرية، وقد كثر حذف المخففة، فحذفت المشددة أيضا.
وقيل: بل "بيد" حرف بمعنى لكن، وليس باسم مضاف إلى ما بعده، والله تعالى أعلم، والمراد: كل أمة من أهل الكتاب .
" أوتيت الكتاب ": اللام للجنس، فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم، وبالنسبة إلينا على كتابنا، وهذا بيان لزيادة شرف آخر لنا; أي: فصار كتابنا ناسخا لكتابهم، وشريعتنا ناسخة لشريعتهم، وللناسخ فضل على المنسوخ، فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم، أو المراد: بيان أن هذا يرجع إلى مجرد [ ص: 151 ] تقدمهم علينا في الوجود، وتأخرنا عنهم فيه، ولا شرف لهم فيه، أو هو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظار أمواتنا في البرزخ، ومن حيث حياز المتأخر علوم المتقدم دون العكس، فقولهم: الفضل للمتقدم ليس بكلي .
" ثم هذا اليوم ": الظاهر أنه أوجب عليهم يوم الجمعة بعينه، والعبادة فيه، فاختاروا لأنفسهم أن يبدل الله لهم [به] يوم السبت، وليس بمستبعد من قوم قالوا لنبيهم: اجعل لنا إلها [ الأعراف: 138 ]ذلك .
" فهدانا الله ": بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه .
" فلليهود ": خبر محذوف؟ أي: يوم العبادة، أو العيد .
" غدا ": أي: في يوم بعد يوم الجمعة، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
