نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، يبلغ به، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تلقوا البيع، ولا تصروا الغنم والإبل للبيع، فمن ابتاعها بعد ذلك، فهو بخير النظرين: إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها بصاع تمر، لا سمراء "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ٢/١٤٢، والحميدي (١٠٢٨) ، والنسائي ٧/٢٥٣، وأبو يعلى (٦٢٦٧) ، والبيهقي ٥/٣٤٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواية البيهقي مختتصرة بقوله: "لا تتلفوا الركبان" فقط. وأخرجه بنحوه الطحاوي ٤/١٨ من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن أبي الزناد، به. وزاد فيه التخيير في المصراة لثلاثة أيام. وأخرجه البخاري (٢١٤٨) ، والبيهقي ٥/٣٢٠-٣٢١ من طريق الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، والطحاوي ٤/١٨ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، كلاهما عن الأعرج، به. وسيأتي برقم (١٠٠٠٤…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" البيع ": يحتمل أن يكون مصدرا بتقدير المضاف; أي: أصحاب البيع، أو صفة على وزن سيد بمعنى البائع، على أن المراد: الجنس، وجاء في بعض الروايات: "الركبان "، والمراد: القافلة الجالبة للأمتعة والأطعمة; أي: لا تستقبلوهم قبل أن يقدموا الأسواق .
" ولا تصروا ": هو من التصرية عند كثير، وقد روي عن بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامذته: متى أشكل عليكم ضبطه، فاذكروا قوله تعالى: فلا تزكوا أنفسكم [ النجم: 32 ]، واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإشكال.
وجوز بعضهم أنه - بفتح التاء وضم الصاد وتشديد الراء - ; من الصر; بمعنى: الشد والربط، والتصرية: حبس اللبن في ضروع الإبل والغنم تغريرا للمشتري، والصر: هو شد الضروع وربطه لذلك .
" فمن ابتاعها ": اشتراها .
" بعد ذلك ": أي: بعد أن فعل بها التصرية .
" بصاع تمر ": ليكون بدلا عن لبن كان في الضرع حين اشتراها، وخص التمر; لأنه كان يومئذ غالب قوتهم.
قوله: " لا سمراء ": لبيان عدم لزوم ما ليس بقوت، والجمهور قد أخذ بهذا الحديث، وهو الوجه، وعذر من لم يأخذ به مبسوط في محله، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
