نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، رواية: " إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في إنائه، حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: "رواية" يريد به أنه مرفوع. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٤٥ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي ١/٢٩، والحميدي (٩٥١) ، والدارمي (٧٦٦) ، ومسلم (٢٧٨) ، والنسائي ١/٦-٧، وابن الجارود (٩) ، وأبو يعلى (٥٩٦١) ، وابن خزيمة (٩٩) ، وأبو عوانة ١/٢٦٣، وابن حبان (١٠٦٢) ، والبيهقي في "السنن" ١/٤٥، وفي "المعرفة" (٥٤) ، والبغوي (٢٠٨) من طريق سفيان بن عيينة، به. أخرجه ابن ماجه (٣٩٣) ، والترمذي (٢٤) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٧٥١٧) و (٨٥٨٦) و (٨…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قالوا في بيان سبب الحديث: إن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار، وبلادهم حارة، فإذا نام أحدهم، عرق، فلا يأمن حالة النوم أن تطوف يده على ذلك الموضع النجس، فنهاهم عن إدخال يده في الماء .
" فلا يغمس ": - بالتخفيف - ; من باب ضرب هو المشهور، ويحتمل أن يكون - بالتشديد - من باب التفعيل; أي: فلا يدخل في إنائه; أي: الظرف فيه الماء أو غيره [من] المائعات، قالوا: هو نهي أدب، وتركه إساءة، ولا يفسد الماء، وجعله أحمد للتحريم .
وقوله: " حتى يغسلها ": أي: ندبا; بشهادة التعليل:بقوله: " فإنه لا يدري أين باتت يده ": لأنه غايته الشك في نجاسة اليدين، والوجوب لا يبنى على الشك، وعند أحمد وجوبا، ولا يبعد من الشارع الإيجاب لرفع الشك.
وفي الحديث دلالة على أن الإنسان ينبغي له الاحتياط في ماء الوضوء، واستدل به على أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجاسة، وإن لم تتغير أحد أوصافه.
وفيه: أنه يجوز أن يكون النهي لاحتمال الكراهة، لا لاحتمال النجاسة; إذ يجوز أن يقال: الوضوء بما وقع فيه من النجاسة مكروه، فجاء النهي عند الشك في النجاسة تحرزا عن الوقوع في هذه الكراهة على تقدير النجاسة، وأيضا يمكن أن يكون النهي بناء على احتمال أن يتغير الماء بما على اليدين من النجاسة، فيتنجس، فمن أين علم أنه يتنجس الماء بوقوع النجاسة مطلقا؟ ويؤخذ من الحديث أن النجاسة غير المرئية يغسل محلها لإزالتها ثلاث مرات; إذ ما شرع ثلاث مرات عند توهمها ثلاث مرات لإزالتها، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
