نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة، هل تحسون فيها من جدعاء؟ "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٢) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٢) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به. وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ٣/٣٠٨ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، به. وسيأتي الحديث برقم (٧٧١٢) عن عبد الرزاق، عن معمر. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٥) من طريق عبد الرحمن مولى الحرقة، وأبو يعلى (٦٣٩٤) ، وابن حبان (١٢٨) من طريق حميد بن عبد الرحمن، وأبو يعلى (٦٥٩٣) من طريق سعيد المقبري، والخطيب ٧/٣٥٥…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" فأبواه يهودانه ": أي: إن تهود.
والحاصل: أنه إن انتقل إلى دين آخر، فبواسطة غيره، وإلا، فقد ثبت على مقتضى الفطرة، وهو ظاهر، والمراد بقوله: "فأبواه "; أي: مثلا، أو المراد بهما: هما، أو من يقوم مقامهما ممن يقلده الولد، ويتبعه من شياطين الإنس والجن، فلا يشكل بأول كافر من الإنس; إذ لم يتصور أن يكون كفره باتباع الآباء، وكذا بكفر كثير وارتدادهم ممن يكون كفره بلا مدخلية الآباء، والفاء في قوله: "فأبواه " للتعقيب، ولا حاجة إلى جعلها للسببية بتكلف .
" كلما تنتج ": على بناء المفعول، يقال: فلان نتج الناقة ولدا على التعدية إلى المفعولين: إذا تولى نتاجها حتى وضعت، والناتج للبهائم كالقابلة للنساء، فالبهيمة - بالرفع - على نيابة الفاعل، وبهيمة - بالنصب - على المفعولية، وقوله: " كما تنتج " صفة لمصدر محذوف؟ أي: يولد على الفطرة ولادة مثل ولادة البهيمة بهيمة، ويحتمل أن يكون خبرا لمحذوف; أي: وذلك كما تنتج; أي: ولادته على الفطرة كما تنتج، و"ما" في "كما" مصدرية على التقديرين .
" بهيمة ": قد جاء: "بهيمة جمعاء"، وكأنه ترك; لأن قوله: "هل تحسون فيها من جدعاء" مغن عنه; فإنه صفة لبهيمة بتقدير: مقولا فيها: "هل تحسون "؟ أي: تدركون وتجدون فيها; أي: في نوعها، وهي المولودة أول ما تولد .
" من جدعاء ": أي: مقطوعة الأذن على معنى: أن من ينظر في نوع تلك المولودة، يقول ذلك إنكارا لوجود جدعاء في ذلك النوع، وهذا يدل على سلامتها، فتغني عن توصيفها بجمعاء، وتقدير النوع مبني على أن الجدعاء هي التي قطعت أذنها كما قالوا، وإن قلنا: إن المراد به: الأذن المقطوعة، لم يحتج إلى تقدير .
وقوله: " تحسون ": من أحس: إذا أدرك بالحس، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
