نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمير بن هانئ العنسي، سمعت عبد الله بن عمر يقول: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قعودا، فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة الأحلاس؟ قال: " هي فتنة هرب وحرب، ثم فتنة السراء، دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني، وليس مني، إنما وليي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل: انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، حتى يصير الناس إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد "
معنى الحديث باختصار
رجاله ثقات رجال الصحيح، غير العلاء بن عتبة، فقد روى له أبو داود هذا الحديث، ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وذكره ابن حبان وابن شاهين في"الثقات". أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، وعبد الله بن سالم: هو الأشعري الحمصي. وأخرجه أبو داود (٤٢٤٢) ، والحاكم ٤/٤٦٦-٤٦٧، وأبو نعيم في"الحلية" ٥/١٥٨، والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢٦) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمير وال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"هرب وحرب": هما - بفتحتين - الأول: بمعنى الفرار، والثاني: بمعنى نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له، هذا هو الذي ذكره بعض شراح الحديث، وضبط بعضهم الثاني - بفتح فسكون - والحرب معروف.
"فتنة السراء": أي: فتنة سبب وقوعها سرور الناس بكثرة النعم وفضول الأموال، أو لأنها تسر الأعداء لوقوع الخلل في المسلمين.
"دخلها": - ضبط بفتحتين - .
"أو دخنها": - بفتحتين - : مصدر دخنت النار: إذا ألقيت عليها حطبا رطبا، فكثر دخانها؛ أي: ظهورها وإثارتها.
"من تحت قدمي رجل": أي: هو الذي يسعى ويمشي بقدميه في إثارتها.
" كورك": - بفتح الواو وكسر الراء - .
"على ضلع": - بكسر الضاد وفتح اللام - أي: على رجل لا استقامة له ولا نظام؛ كالورك لا يستقيم على الضلع، ولا يركب عليه، ومنه يقال في الأمر الموافق: هو ككف في ساعد.
"فتنة الدهيماء": تصغير الدهماء؛ للتعظيم، وهي الداهية السوداء المظلمة، من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: هي اسم ناقة غزا عليها سبعة إخوة، فقتلوا عن آخرهم، وحملوا عليها، فصارت مثلا في كل داهية.
"إلى فسطاطين": الفسطاط - بضم الفاء وتكسر - : المدينة التي فيها مجتمع الناس.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
