نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، حدثني رجل، من بني غفار في مجلس سالم بن عبد الله، حدثني فلان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بطعام من خبز ولحم فقال: " ناولني الذراع "، فنوول ذراعا، فأكلها، - قال يحيى: لا أعلمه إلا هكذا ثم - قال: " ناولني الذراع "، فنوول ذراعا، فأكلها، ثم قال: " ناولني الذراع " فقال: يا رسول الله، إنما هما ذراعان فقال: " وأبيك لو سكت ما زلت أناول منها ذراعا ما دعوت به " فقال سالم: أما هذه فلا سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تبارك وتعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم "
معنى الحديث باختصار
هذا الحديث حديثان. قصة الذراع، وإسنادها ضعيف لإبهام الرجل الغفاري، ولكن لها شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٥١٧٠ وإسناده حسن. وثان من حديث أبي عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد ٣/٤٨٤-٤٨٥٠ وإسناده ضعيف. وثالث من حديث أبي رافع القبطي، سيرد ٦/٨ و٣٩٢٠وإسناده ضعيف. والحديث الثاني: النهي عن الحلف بالآباء. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية، ويحيى بن أبي إسحاق: هو الحضرمي البصري. وأخرجه النسائي ٤/٧ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٥٢٣) .…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وفي "المشكاة": ذكر معناه عن أبي رافع، وقال: رواه أحمد، ورواه الدارمي عن أبي عبيد، فالظاهر أن المبهم هاهنا أحدهما، لكن يحتمل أن يكون هذا المبهم تابعيا، وحينئذ تضر جهالته، على أن في الإسناد مبهما آخر أيضا.
"ناولني الذراع": أي: أعطني الذراع، وكان أحب اللحم إليه لحم الذراع.
"فنوول": على بناء المفعول؛ من المناولة.
وفي بعض النسخ: "فنؤل " - بتشديد الواو - من التنويل.
"إنما هما": أي: الذي للشاة، والتثنية نظرا إلى كونهما في الواقع اثنين، وإلا فمرجع الضمير هاهنا ما ذكرنا ليفيد الإخبار، ولفظ حديث أبي رافع: "إنما للشاة ذراعان".
"فقال: وأبيك": يحتمل أن يكون هذا من تغيير الرواة، وإلا فلفظ الشمائل: "والذي نفسي بيده!" ولو ثبت يمكن أن يكون قبل النهي، أو يكون بلا قصد الحلف، بل يكون على عادة العرب، والظاهر أن سالما رد هذا بمخالفته لحديث النهي، والله تعالى أعلم.
"لو سكت.
.
.
إلخ": قيل: لعل سبب قطع الكلام هذا الأمر العظيم أنه قطع التوجه الذي كان له حال سكوته.
"ما زلت أناول": على بناء المفعول للمتكلم.
"أما هذه": القصة أو الكلمة، وهي الحلف.
"فلا": أي: فغير ثابتة.
"سمعت": تعليل لذلك.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
