نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر أنه قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القليب يوم بدر فقال: " يا فلان يا فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ أما والله إنهم الآن ليسمعون كلامي "، قال يحيى: فقالت عائشة: غفر الله لأبي عبد الرحمن إنه وهل، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والله إنهم ليعلمون الآن أن الذي كنت أقول لهم حقا "، وإن الله تعالى يقول: {إنك لا تسمع الموتى} و {وما أنت بمسمع من في القبور} "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري، فمقرونا بغيره، وتعليقا، وأما مسلم، فمتابعة، وروى له الباقون، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (٤٩٥٨) (٦١٤٥) . قال السندي: قوله: يا فلان، يا فلان، أي: وعدد هكذا أسماءهم، ولذلك قال: هل وجدتم بالجمع. إنه وهل، ضبط بفتح الهاء، وقال بعضهم: بفتح الهاء ويجوز كسرها، أي: غلط، وذهب وهمه إلى خلاف الواقع قلت: وظاهر "المشارق " أن وهل بمعنى غلط، بالفتح…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"إنه وهل": ضبط - بفتح الهاء - وقال بعضهم: - بفتح الهاء ويجوز كسرها - أي: غلط، وذهب وهمه إلى خلاف الواقع.
قلت: وظاهر "المشارق": أن وهل بمعنى غلط - بالفتح - وأن الغلط وذهاب الوهم شيء واحد لكن ظاهر "الصحاح" و"القاموس" أنهما معنيان، وأنه يقال: وهل في الشيء أو عن الشيء - بالكسر - : إذا غلط وسها، ووهل إلى الشيء - بالفتح - : إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، وكلام "المجمع" متناقض، والله تعالى أعلم.
"إنك لا تسمع.
.
.
إلخ": فيه أن سماع الموتى لا يقتضي إسماع النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، بل يجوز أن يكون بإسماع الله تعالى إياهم، فلا منافاة بينه وبين الآية.
وقد ثبت سماع الأموات في غير هذا الحديث أيضا؛ كحديث: "إنه يسمع قرع نعالهم" فلا يتجه رده.
وقيل: إنكارها سماع الموتى إن استندت فيه إلى أن الحياة شرط في السمع، فكذا شرط في العلم، وإن كان إلى عدم الرواية، فقد صحت الرواية، ثم هو لا ينافي الآية؛ إذ المراد بالموتى في الآية: العريون عن الحياة، والحديث بعد رد الحياة إليهم، ولذلك يسمع كلام الملكين، ويذوق عذاب القبر، انتهى.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
