نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن مسعود، أن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين، يجهزن على جرحى المشركين، فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر: إنه ليس أحد منا يريد الدنيا، حتى أنزل الله عز وجل: {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم} فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعصوا ما أمروا به، أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة: سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش وهو عاشرهم، فلما رهقوه، قال: " رحم الله رجلا ردهم عنا "، قال: فقام رجل من الأنصار، فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه أيضا، قال: " يرحم الله رجلا ردهم عنا "، فلم يزل يقول ذا، حتى قتل السبعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: " ما أنصفنا أصحابنا " فجاء أبو سفيان، فقال: اعل هبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا الله أعلى وأجل "، فقالوا: الله أعلى وأجل، فقال أبو سفيان: لنا عزى، ولا عزى لكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا الله مولانا، والكافرون لا مولى لهم "، ثم قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر يوم لنا، ويوم علينا، ويوم نساء، ويوم نسر، حنظلة بحنظلة، وفلان بفلان، وفلان بفلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا سواء، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وقتلاكم في النار يعذبون "، قال أبو سفيان: قد كانت في القوم مثلة، وإن كانت لعن غير ملأ منا، ما أمرت ولا نهيت، ولا أحببت، ولا كرهت، ولا ساءني، ولا سرني، قال: فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه، وأخذت هند كبده فلاكتها، فلم تستطع أن تأكلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أأكلت منه شيئا " قالوا: لا. قال: " ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار "، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حمزة، فصلى عليه، وجيء برجل من الأنصار، فوضع إلى جنبه، فصلى عليه، فرفع الأنصاري، وترك حمزة، ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة فصلى عليه، ثم رفع، وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة
معنى الحديث باختصار
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الشعبي - وهو عامر بن شراحيل - لم يسمع من عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عطاء بن السائب، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري متابعة، وهو صدوق اختلط بأخرة، وصححوا سماع حماد - وهو ابن سلمة - منه قبل اختلاطه. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه ابن سعد ٣/١٦، وابن أبي شيبة ١٤/٤٠٢ عن عفان، به. وذكره ابن كثير في "التفسير" ٢/١١٥، وفي "البداية والنهاية" ٤/٤٠، وقال: تفرد به أحمد، وهذا إسناد فيه ضعف من جهة عطاء بن السائب. وأورده الهيثمي في "المجمع " ٦/١٠٩…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فلو حلفت": يريد أن مدار البر في الحلف على الظن، وكنت أظن يومئذ أنه ليس أحد في الصحابة يريد الدنيا، فلو حلفت عليه، لكنت بارا فيه.
"رهقوه": أي: المشركون غشوه.
"ما أنصفنا": - بسكون الفاء - أي: حيث ما خرج من المهاجرين أحد، بل كلهم خرجوا من الأنصار، فقتلوا.
"اعل": - صيغة أمر - من العلو.
"هبل": - بضم ففتح - : اسم صنم لهم، وقد تقدم.
"وإن كانت": أي: المثلة.
"لعن غير ملأ منا": - بفتح اللام - أي: لعن غير أشرافنا.
"ليدخل شيئا": قاله نظرا إلى ذلك الوقت، ولا يلزم منه أنها تدخل النار وإن آمنت.
وفي "المجمع": فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، انتهى.
وحديث الشعبي عن ابن مسعود مرسل، نبه عليه في "الترتيب" والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
