نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن مسعود: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، قال: فولى عنه الناس، وثبت معه ثمانون رجلا من المهاجرين، والأنصار، فنكصنا على أقدامنا نحوا من ثمانين قدما، ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل الله عز وجل عليهم السكينة، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته يمضي قدما، فحادت به بغلته، فمال عن السرج، فقلت له: ارتفع رفعك الله، فقال: " ناولني كفا من تراب " فضرب به وجوههم، فامتلأت أعينهم ترابا، ثم قال: " أين المهاجرون ، والأنصار؟ "، قلت: هم أولاء، قال: " اهتف بهم " فهتفت بهم، فجاءوا وسيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب، وولى المشركون أدبارهم
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف. عبد الرحمن والد القاسم - وهو ابن عبد الله بن مسعود - يترجح عدم سماعه هذا الخبر من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة، فمن رجال النسائي، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، وهو مختلف فيه، فوثقه ابن معين والنسائي والعجلي وابن نمير، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وقال أبو داود: شيعي صدوق، وقال ابن عدي: على ضعفه يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه البزار (١٨٢٩) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (١٠٣٥١) ، والحاكم ٢…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فنكصنا": أي: تأخرنا ورجعنا، ولا يستعمل إلا في الرجوع عن الخير; كما في "القاموس".
"قدما": - بفتحتين - بمعنى الرجل.
"قدما": - بضمتين - : المضي أمام; أي: يتقدم إلى العدو.
"فحادت به": أي: ميلته.
"ناولني كفا": لا ينافيه ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم تناول حصيات من الأرض، ثم قال: "شاهت الوجوه" أي: قبحت، ورمى بها في وجوه المشركين، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه من تلك القبضة، وفي رواية لمسلم: "قبضة من تراب من الأرض" فقيل في التوفيق: إنه يحتمل أنه رمى بذا مرة، وبالأخرى أخرى، ويحتمل أن يكون أخذ قبضة واحدة مخلوطة من حصا وتراب، وذلك لأنه ليس فيه في تناوله بلا واسطة، فيمكن أنه ناوله ابن مسعود، فتناول بواسطته، والله تعالى أعلم.
"أين المهاجرين": الظاهر: المهاجرون - بالرفع - فكأن النصب بتقدير: أين تراهم؟ "فهتفت بهم": المشهور أن العباس هتف بهم، فيحتمل أن ابن مسعود اجتمع معه في الصوت; ليكون أرفع.
وفي "المجمع": رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة، وهو ثقة.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
