نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من قال: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، أني أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، فإنك إن تكلني إلى نفسي، تقربني من الشر، وتباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل لي عندك عهدا، توفينيه يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد، إلا قال الله لملائكته يوم القيامة: إن عبدي قد عهد إلي عهدا، فأوفوه إياه، فيدخله الله الجنة "قال سهيل: فأخبرت القاسم بن عبد الرحمن، أن عونا، أخبر بكذا وكذا، فقال: " ما في أهلنا جارية إلا وهي تقول هذا في خدرها "
معنى الحديث باختصار
رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يسمع من عبد الله بن مسعود. وأورده الهيثمي في "المجمع " ١٠/١٧٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن عون بن عبد الله لم يسمع من ابن مسعود. قال السندي: قوله: "إني أعهد"، في "القاموس ": العهد، توحيد الله تعالى، ومنه قوله: {إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} ، فيمكن أن يقال: المعنى هاهنا: إني أوحدك بالشهادتين، ملتجئا إليك في حفظ ذلك لي وبقائه والإيفاء بجزائه عند الحاجة إليه. فإن قلت: ما وجه التوحيد بالشهادتين مع أن الشهادة بالرسالة…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
فإن قلت: ما وجه التوحيد بالشهادتين، مع أن الشهادة بالرسالة لا دخل لها في التوحيد؟ قلت: المراد: التوحيد على الوجه المأمور به، ولا يحصل ذلك إلا بالشهادتين.
"فإنك إن تكلني": تعليل الالتجاء إليه تعالى; أي: إن تكلني بقطع عونك عني، والتخلية بيني وبين نفسي.
"فاجعل لي عندك عهدا": أي: فاكتب لي عندك توحيدا، واحفظه لي في خزائنك.
"توفينيه": أي: جزاءه، والمقصود: أن يكون توحيده مقبولا عنده.
"إنك لا تخلف الميعاد": وقد وعدت لأهل التوحيد بالجنة.
"إلا قال الله": ليس الموضع موضع كلمة "إلا" إلا بأن يجعل كلمة "من " في قوله: "من قال" استفهامية للإنبهار; أي: ما يقول أحد، فصح الاستثناء; كما في قوله تعالى: من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه [البقرة: 255] والله تعالى أعلم.
"في خدرها": - بكسر خاء معجمة وسكون دال مهملة - أي: سترها.
وفي "الترتيب": وعون لم يدرك عبد الله; أي: فالحديث منقطع.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
