نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن العيزار بن جرول الحضرمي، عن رجل منهم يكنى أبا عمير، أنه كان صديقا لعبد الله بن مسعود، وإن عبد الله بن مسعود،زاره في أهله، فلم يجده، قال: فاستأذن على أهله، وسلم، فاستسقى، قال: فبعثت الجارية تجيئه بشراب من الجيران، فأبطأت، فلعنتها، فخرج عبد الله، فجاء أبو عمير، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ليس مثلك يغار عليه، هلا سلمت على أهل أخيك، وجلست وأصبت من الشراب؟ قال: قد فعلت، فأرسلت الخادم، فأبطأت، إما لم يكن عندهم، وإما رغبوا فيما عندهم، فأبطأت الخادم ، فلعنتها، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت إليه، فإن أصابت عليه سبيلا، أو وجدت فيه مسلكا ، وإلا قالت: يا رب، وجهت إلى فلان، فلم أجد عليه سبيلا، ولم أجد فيه مسلكا، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت "، فخشيت أن تكون الخادم معذورة، فترجع اللعنة، فأكون سببها
معنى الحديث باختصار
إسناده محتمل للتحسين، فإن أبا عمير الحضرمي -وإن قال الحافظ في "تعجيل المنفعة" مجهول- يمكن أن يخرجه من حيز الجهالة كونه صديقا لابن مسعود، وأن ابن مسعود كان يزوره كما ذكر في الحديث، وبقيه رجاله ثقات رجال الصحيح غير العيزار بن جرول الحضرمي، فليس من رجال الكتب الستة، وهو ثقة، وثقه ابن معين كما ذكر الحافظ في "التعجيل" ص ٣٢٧، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعمر بن ذر: هو الهمداني المرهبي. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٧٤، وقال: رواه أحمد، وأبو عمير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"هلا": للتحضيض في المستقبل، والتنديم في الماضي، فهاهنا للتنديم، وقد كتبها الناس في النسخ بصورة هل لا، وهي كتابة على خلاف المتعارف، فلذلك كتبتها على الوجه المتعارف; لئلا يخل في الفهم.
"أو وجدت فيه مسلكا": الظاهر أن كلمة "أو" للشك، لكن ما بعدها يدل على أنها للتنويع; بأن يحتمل الأول على الاستحقاق القوي، والثاني على ما دون ذلك، والجزاء مقدر; أي: لحقته.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
