نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحا " ، قال: فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: " بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف كما قال الدارقطني في "العلل" ٥/٢٠١. أبو سلمة الجهني لم يتبين لأئمة الجرح والتعديل من هو، فهو في عداد المجهولين، فقال يحيى بن معين -على سبيل الظن- (كما في "الكنى" للدولابي ١/١٩١) : أراه موسى الجهني. يعني موسى بن عبد الله -أو ابن عبد الرحمن- الجهني الثقة من رجال التهذيب، إلا أن كل من جاء بعد يحيى فرق بين هذين، فالبخاري ترجم لموسى الجهني في "التاريخ الكبير" ٧/٢٨٨ وكناه أبا عبد الله، وترجم لأبي سلمة الجهني في الكنى من كتابه المذكور ٩/٣٩، وتابعه ابن حبان فذكر كلا على حدة في "ثقاته" ٧/٤٤٩…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"عبدك ابن عبدك": يدل على أن المراد بأحد: الذكور دون الإناث، وأنه لا يشمل آدم، بل أولاده فقط، إلا أن يقال: المراد: فقال هكذا مثلا، فتقول الأنثى: إني أمتك بنت عبدك بنت أمتك، ولو فرض أن آدم دعا بهذا الدعاء، لكان دعاه به: "اللهم إني عبدك، ناصيتي بيدك.
.
.
إلخ" والله تعالى أعلم.
"ناصيتي بيدك": كناية عن كمال قدرته تعالى على التصرف فيه.
"ماض في": - بتشديد الياء - أي: نافذ حكمك في، لا راد لما قضيت.
"عدل في": - بتشديد الياء أيضا; أي: لأنك المالك من كل الوجوه، فلا يتصور الظلم في قضائك.
"هو لك": صفة للاسم للتعميم، مثل: ولا طائر يطير [الأنعام: 38] لما تقرر أنه إذا أجري على شيء صفة شاملة لجنسه، يعم.
"سميت به نفسك.
.
.
إلخ": صفة للاسم، والمعنى لوحظ معه هذه الصفة العامة لجميع الأسماء، أو إحدى هذه الصفات الثلاث المخصوصة، أعني: أنك علمته; أي: ألهمته أحدا، أو أنزلته.
"في كتابك" أي: من الكتب السماوية، فالمراد بالكتاب: الجنس.
"أو استأثرت به" أي: اخترته واصطفيته في علمك مخزونا عندك، وبما ذكرنا من الملاحظة ظهر التقابل، وإلا فالصفة الأولى تعم الجميع، فلا يتجه مقابلتها لباقي الثلاث، فافهم.
وقيل: قوله: "هو لك" مجمل، وما بعده تفصيل له على سبيل التنويع الحاصر; أي: سميت به نفسك، وألهمته عبادك بغير واسطة، وهي أسماؤه باللغات المختلفة، أو أنزلته في جنس الكتب المنزلة، أو استأثرت به فلم تلهمه، ولم تنزله، انتهى.
قلت: ولا يخفى ما فيه من أثر الإهمال; فإنه ما تعرض لمقابلة قوله: "أو علمته أحدا" مع خفائها، بل بما ذكر زادت هذه المقابلة خفاء، فليتأمل.
"ربيع قلبي" أي: متنزهه، ومكان رعيه، وانتفاعه بأنواره وأزهاره وأشجاره وثماره المشبه بها أنواع العلم والمعارف، وأصناف الحكم والأحكام واللطائف.
"ونور صدري": بأن يشرق به صدري فأميز حقه من باطله، وحلاله من حرامه.
"جلاء": - بكسر جيم ومد - أي: إزالة حزني.
وفي "المجمع": رجاله رجال الصحيح، غير أبي سلمة، وقد وثقه ابن حبان.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
