نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن حميد بن عبد الرحمن، قال:قال ابن مسعود: كنت لا أحجب عن النجوى، ولا عن كذا، ولا عن كذا، قال ابن عون: فنسي واحدة، ونسيت أنا واحدة، قال: فأتيته وعنده مالك بن مرارة الرهاوي، فأدركت من آخر حديثه، وهو يقول: يا رسول الله، قد قسم لي من الجمال ما ترى، فما أحب أن أحدا من الناس فضلني بشراكين فما فوقهما، أفليس ذلك هو البغي؟، قال: " لا، ليس ذلك بالبغي، ولكن البغي من بطر - قال: أو قال: سفه - الحق، وغمط الناس "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد صحيح إن ثبت سماع حميد بن عبد الرحمن -وهو الحميري- من عبد الله بن مسعود، فروايته إنما هي عن صغار الصحابة كعبد الله بن عمر، وابن عباس، ولفظ تحمله عنه هنا لا ينبىء بسماعه منه، ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية، وابن عون: هو عبد الله الهلالي، وعمرو بن سعيد: هو القرشي، ويقال: الثقفي، أبو سعيد البصري. وأخرجه الحاكم ٤/١٨٢ من طريق بشر بن المفضل، عن ابن عون، بهذا الإسناد، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وسيأتي برقم (٤٠٥٨) . وله…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فضلني": - بالتخفيف - أي: فاقني.
"من بطر": كفرح، أصله: الطغيان بالنعمة، وكراهة الشيء، والمراد: أن يرى الحق باطلا، أو يدعيه باطلا، أو يتعظم عنه فلا يقبله.
[ ص: 266 ] "أو قال: سفه": كفرح; أي: جهل الحق; أي: بإنكاره، على أن المراد به: الجهل المركب.
"وغمط": - بغين معجمة ثم ميم ثم طاء مهملة - كضرب وفرح; أي: احتقرهم، أو لا يراهم شيئا، وحمل "من بطر" على البغي، على حذف المضاف; أي: فعل من بطر، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
