نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن زر، عن ابن مسعود، قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال: " يا غلام، هل من لبن؟ " قال: قلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال : " فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ " فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: " اقلص " فقلص، قال: ثم أتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول، قال: فمسح رأسي، وقال: " يرحمك الله، فإنك غليم معلم " (1) 3599- عن عاصم ، بإسناده قال: فأتاه أبو بكر، بصخرة، منقورة ، فاحتلب فيها، فشرب وشرب أبو بكر وشربت، قال: ثم أتيته بعد ذلك، قلت: علمني من هذا القرآن، قال: " إنك غلام معلم " قال: فأخذت من فيه سبعين سورة (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده حسن من أجل عاصم -وهو ابن أبي النجود- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش فمن رجال البخاري، وأخرج له مسلم في "المقدمة". زر: هو ابن حبيش الأسدي. وأخرجه ابن حبان (٧٠٦١) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى مطولا (٥٠٩٦) من طريق أبي المنذر سلام بن سليمان، و (٤٩٨٥) أيضا، وابن حبان (٦٥٠٤) ، والطبراني في "الكبير" (٨٤٥٦) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٨٤ من طريق أبي عوانة، والطبراني في "الكبير" (٨٤٥٧) مختصرا من طريق أبي أيوب الإفريقي، ثلاثتهم عن عاصم، به. وأخرج…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
.
.
إلخ": لأنه ظهر ببركته على خلاف العادة في محل غير قابل له عادة، فالحديث يدل على أن مثله يملكه صاحب البركة، وإن ظهر في ملك غيره، إذا لم يختلط بملكه، بل ولو اختلط به أيضا، كما كان له صلى الله عليه وسلم في ماء المرأة التي وجدوها في الطريق، فأخذوها إليه صلى الله عليه وسلم، وقصتها مشهورة، والله تعالى أعلم.
ويحتمل أنه علم بإذن صاحبه للمار، وإن خفي ذلك على ابن مسعود، وقيل في مثله: إنه كان مال حربي لا أمان له، أو لعل الوقت كان وقت اضطرار.
"اقلص": من قلص، كضرب; أي: انقبض.
"من هذا القول": أي: القرآن.
"غليم": تصغير غلام.
"معلم": - بفتح اللام - من التعليم; أي: موفق من الله تعالى للتعلم، أو ستكون معلما، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
