نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر بن عبد الله، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يخرج الدجال في خفقة من الدين، وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا، فيقول للناس: أنا ربكم وهو أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر - ك ف ر مهجاة - يقرؤه كل مؤمن كاتب، وغير كاتب، يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة، حرمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابها، ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من تبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه، نهر يقول الجنة، ونهر يقول النار، فمن أدخل الذي يسميه الجنة، فهو النار، ومن أدخل الذي يسميه النار، فهو الجنة "، قال: " ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس، ومعه فتنة عظيمة، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس، لا يسلط على غيرها من الناس، ويقول: أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب "،قال: " فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم، فيحاصرهم، فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا، ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادي من السحر، فيقول: يا أيها الناس، ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني، فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم، فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه "، قال: " فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه، فيقتله حتى إن الشجرة والحجر ينادي: يا روح الله، هذا يهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله "
معنى الحديث باختصار
إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر. وانظر بسط أحاديث الدجال في كتاب "النهاية" لابن كثير ١/١٠٣ وما بعدها. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ١/١٠٢ من طريق أبي عامر العقدي، والحاكم ٤/٥٣٠ من طريق حفص بن عبد الله السلمي، كلاهما عن إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد- ولم يسق ابن خزيمة لفظه، ووقف الحاكم فيه إلى قوله: "وقامت الملائكة بأبوابها". قاد السندي: قوله: "في خفقة من الدين"، أي: في حال من ضعف في الدين، وقلة أهله، من خفق الليل: إذا ذهب، أو خفق: إذا اضطرب، أو خفق: إذا نعس. "ومنهل": هو…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"وإدبار " : - بكسر الهمزة - .
"ومنهل " : هو من المياه ما يكون على الطريق ، وما كان على غير طريق لا يقال له منهل .
"في جهد " : - بالفتح - ; أي : في مشقة .
"فهو النار " : أي : صاحب النار .
"ويبعث [الله] معه شياطين " : كل ذلك ابتلاء من الله تعالى وآثار غنائه ، وأنه لا يبالي بأحد ضل أو اهتدى ، فسبحان الذي يفعل ما يشاء .
"ما يمنعكم أن تخرجوا " : يقول لهم ذلك حثا لهم على قتاله .
"ينماث " : أي : يذوب .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
