نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، أن غلاما يهوديا كان يضع للنبي صلى الله عليه وسلم وضوءه ويناوله نعليه، فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه، وأبوه قاعد عند رأسه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا فلان، قل لا إله إلا الله "، فنظر إلى أبيه فسكت أبوه . فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى أبيه، فقال أبوه: أطع أبا القاسم، فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " الحمد لله الذي أخرجه بي من النار " 12793- حدثنا ثابت، عن أنس مثله
معنى الحديث باختصار
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل -وإن كان سيئ الحفظ- متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وسيأتي في الحديث التالي عن مؤمل، عن حماد بن زيد. (2) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٣٣٥٠) وابن حبان (٢٩٦٠) و (٤٨٨٤) ، والخطيب في "تاريخه" ٤/١٣٨ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٣٣٧٥) و (١٣٩٧٨) عن يونس بن محمد، و (١٣٩٧٧) عن سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد. وسيأتي من طريق عبد الله بن جبر عن أنس برقم (١٣٧٣٦) . وفي الباب عن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" يا فلان! قل: " لا إله إلا الله " : أي: وأني رسول الله كما يدل عليه جواب الغلام، ففيه اختصار، وفي الحديث عرض الإسلام على الصبي، وهو دليل على صحته من الصبي; إذ لو لم يصح، لما عرض عليه.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: " أخرجه بي من النار " دلالة على أنه صح إسلامه، وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر، ومات عليه، فهو يعذب، كذا ذكره الحافظ في " شرح البخاري " .
قلت: ويحتمل أن يقال: إنه إنما يعذب على ذلك إذا عرض عليه الإسلام فأبى، لا مطلقا.
فإن قلت: فحينئذ لم عرض عليه الإسلام، مع أنه لو أبى بعد العرض، لاستحق العذاب؟ قلت: لعله ليموت مسلما، وينال فضيلة الإسلام; إذ لو فرض نجاة أولاد الكفرة، فهم محرومون نيل فضيلة الإسلام قطعا.
ويحتمل أن يقال: قوله صلى الله عليه وسلم: " أخرجه [بي] من النار " مبني على احتمال أن يموت بالغا في مرض آخر، أو في هذا المرض; بأن كان قريب البلوغ، فيحتمل أن يموت بعده في هذا المرض، على أنه لا يستبعد إطلاق الغلام على البالغ القريب العهد بالبلوغ، فيمكن أن هذا الولد كذلك، وعلى هذا، فلا دلالة في هذا الحديث على عذاب الصبي إذا مات ولم يسلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
