نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، أن نفرا من عكل وعرينة تكلموا بالإسلام، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه أنهم أهل ضرع، ولم يكونوا أهل ريف، وشكوا حمى المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود، وأمر لهم براع وأمرهم أن يخرجوا من المدينة، فيشربوا من ألبانها، وأبوالها، فانطلقوا، فكانوا في ناحية الحرة، فكفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساقوا الذود. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث الطلب في آثارهم، فأتي بهم، فسمر أعينهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وتركوا بناحية الحرة يقضمون حجارتها حتى ماتوا، قال قتادة: " فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ": {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: ٣٣]
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "المصنف" (١٨٥٣٨) ، ومن طريقه أخرجه أبو يعلي (٣٠٤٤) . وأخرجه البخاري (١٥٠١) ، وابن حبان (١٣٨٨) من طريق شعبة، والبيهقي ١٠/ ٤ من طريق عمر بن عامر، كلاهما عن قتادة، به -ورواية البيهقي مختصرة. وسيأتي من طرق عن قتادة بالأرقام (١٢٧٣٧) و (١٢٨١٩) و (١٣٤٤٣) و (١٤٠٦١) و (١٤٠٦٢) و (١٤٠٨٦) . وانظر ما سلف برقم (١٢٠٤٢) . قوله: "يقضمون"، من قضم كسمع: إذا أكل شيئا يابسا، وفي رواية البخاري: يعضون الحجارة، قال في "المشارق" ٢/٩٦: لشدة الألم أو لشدة العطش، إذ كانوا لا يسقون، وهذا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" أهل ريف " : - بكسر راء - ، وهو كل أرض فيها زرع ونخل، وقيل: هو ما قارب الماء من الأرض; أي: أهل طعام، وقيل: المراد: نحن من أهل البادية، لا من أهل المدن.
" فبعث الطلب " : - بفتحتين - : جمع طالب; كالخدم جمع خادم، والتبع جمع تابع.
" فسمل أعينهم " : أي: فقأها بحديدة محماة، أو غيرها.
" يقضمون " : من قضم كسمع: إذا أكل شيئا يابسا; أي: يأكلونها من الجوع.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
