نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن محمد بن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم. قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: " لو أقررت الشيخ في بيته، لأتيناه تكرمة لأبي بكر ". فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غيروهما، وجنبوه السواد "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سلمة الحراني، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن حسان القردوسي. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ١/١٢٣-١٢٤ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخ دمشق" (٢٢) ، والبزار (٢٩٨١- كشف الأستار) ، وأبو يعلي (٢٨٣١) ، وأبو عوانة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٨٦) ، وابن حبان (٥٤٧٢) ، والحاكم ٣/٢٤٤ من طرق عن محمد بن سلمة، به -ولم يذكر أبو زرعة في حديثه قصة أبي قحافة، في حين اقتصر عليها…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" يحمله " : أي: لكبر سنه، وضعف بدنه، وجاء به ليسلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعه.
" الشيخ " : أي: أبا قحافة.
" مكرمة " : - بفتح ميم وضم راء - بمعنى الكرامة; أي: قاله كرامة لأبي بكر.
" كالثغامة " : - بمثلثة مفتوحة وغين معجمة - : نبات له ثمر أبيض.
" غيروهما " : لعل هذا إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع، والناس في ذلك مختلفون.
" وجنبوه السواد " : لعل المراد: الخالص، وفيه أن الخضاب بالسواد حرام، أو مكروه، وللعلماء فيه كلام، وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة; ليكون أهيب في عين العدو، والله تعالى أعلم.
وفي " المجمع " : رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار باختصار، وفي " الصحيح " طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
