نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن حفص، عن عمه أنس بن مالك قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنه كان لنا جمل نسنى عليه، وإنه استصعب علينا، ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " قوموا " فقاموا، فدخل الحائط والجمل في ناحيته، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إنه قد صار مثل الكلب الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: " ليس علي منه بأس ". فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه، حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل. فقال له أصحابه: يا نبي الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: " لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه "
معنى الحديث باختصار
صحيح لغيره دون قوله: "والذي نفسي بيده لو كان من قدمه . الخ"، وهذا الحرف تفرد به حسين المروذي عن خلف بن خليفة، وخلف كان قد اختلط قبل موته. وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٨٩٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٤٥٤) ، وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٧) من طريق محمد ابن معاوية بن مالج البغدادي، عن خلف بن خليفة، به -دون قوله "لو كان من قدمه . " ومحمد بن معاوية قال النسائي ومسلمة بن القاسم: لا بأس به، وقال أبو بكر البزار: ثقة. ويشهد لرواية محمد بن معاوية ويشدها حديث عب…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" نسني عليه " : هكذا في النسخ، وكذا هو في " المجمع " ، ومقتضى كتب اللغة: نسنو - بالواو - كما في كتب الغريب; فإن أهل الغريب نقلوا لفظ الحديث بالواو.
" قد عطش " : كفرح.
" أذل ما كانت " : الظاهر أنه بالنصب على الحال، ولكن يشكل عليه أنه معرفة ظاهرا، والحال نكرة، ويمكن رفعه بتقدير: هو أذل، وجعل الجملة حالا.
" لو كان " : أي: الزوج.
" إلى مفرق رأسه " : - بفتح فسكون فكسر - ; أي: وسط رأسه.
" قرحة " : - بفتح قاف وسكون راء - : حبة تخرج في البدن، وهذا خبر كان.
" تتبجس " : بموحدة وتشديد جيم وسين مهملة - ; أي: تتفجر.
وفي " المجمع " : رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس، وهو ثقة.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
