نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس قال: وحدث أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، أمر ببضعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فألقوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث. قال: وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، قال: فلما ظهر على أهل بدر أقام ثلاث ليال، حتى إذا كان اليوم الثالث أمر براحلته، فشدت برحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه، قالوا: فما نراه ينطلق إلا ليقضي حاجته، قال: حتى قام على شفة الطوي، قال: فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: " يا فلان بن فلان، أسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ " قال عمر: يا نبي الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها، قال: " والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم "، قال قتادة: " أحياهم الله عز وجل له حتى سمعوا قوله توبيخا وتصغيرا ونقيمة "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. والقائل فيه: وحدث أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم . هو أنس نفسه، لأنه لم يشهد الوقعة، وقد سمع هذا الحديث من أبي طلحة الأنصاري، كما في الرواية الآتية في مسند أبي طلحة ٤/٢٩، وهي في "الصحيحين". وانظر ما سلف برقم (١٢١٢٠) . قوله: "في طوي"، قال السندي: بفتح طاء، وكسر واو، وتشديد تحتية، أي: بئر مطوية، أي: مبنية الجوانب بالحجارة أو غيرها، فعيل بمعنى مفعول، فلذا جمع على إطواء، كشريف وإشراف. قوله: "خبيث مخبث": في "المجمع" في تفسير هذا الكلام: أي فاسد مفسد لما يقع فيه، فأخر…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" خبيث مخبث " : اسم فاعل من أخبث.
في " الصحاح " : أخبثه: أفسده، وأخبث; أي: اتخذ أصحابا خبثاء، فهو خبيث مخبث.
وفي " المجمع " : في تفسير هذا الكلام; أي: فاسد مفسد; لما يقع فيه، فأخرجه على المعنى الأول، ويمكن إخراجه على المعنى الثاني; أي: خبيث، وأصحابه خبثاء.
" إذا ظهر على قوم " : أي: غلب عليهم.
" بالعرصة " : أي: بمحل الغلبة لإظهار شعائر الإسلام.
" وأتبعه أصحابه " : أي: أدركوه ولحقوه، ومنه قوله تعالى: فأتبعه الشيطان [الأعراف: 175].
" أسركم " : الهمزة للاستفهام، وهو من السرور، ومعنى " أنكم أطعتم " ; أي: فرضه وتقديره، والمراد: أظهر لكم أنكم لو أطعتم، لكنتم مسرورين بها؟ " ما تكلم " : " ما " استفهامية، و " تكلم " من التكليم; أي: أي كلام تكلم أجسادا كذا; أي: أهو كلام مفيد مسموع، أم لا؟
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
