نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ثابت قال: كنا عند أنس بن مالك فكتب كتابا بين أهله، فقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة: لو سميتهم بأسمائهم قال: وما بأس ذلك أن أقول لكم قراء، أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل، انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون فيه القرآن حتى يصبحوا ، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة استعذب من الماء، وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة اجتمعوا، فاشتروا الشاة، فأصلحوها فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصيب خبيب، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا على حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد، حتى يخلوا وجهنا، - وقال عفان: فيخلون وجهنا -، فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد، فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة. قال: فانطووا عليهم فما بقي منهم أحد، فقال أنس: " فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء قط، وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه فدعا عليهم "، فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: قلت له: ما له فعل الله به وفعل قال: مهلا، فإنه قد أسلم، وقال عفان: رفع يده يدعو عليهم، وقال أبو النضر: رفع يديه
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٦) من طريق هاشم بن القاسم وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٥/٤٠-٤١، والبيهقي في "الدلائل" ٣/٣٤٩ من طريق عفان بن مسلم وحده، به. وأخرجه البخاري (٤٠٩٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٩٧) من طريق عبد الله بن معمر، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس قال: لما طعن حرام ابن ملحان -وكان خاله- يوم بئر معونة قال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة. وسيأتي مختصرا برقم (١٣٨٥٤) من طريق حماد عن ثابت. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٤) . قوله: "جنهم ا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" جنهم " : سترهم.
" الليل " : بظلمته.
" معلم " : - بفتح ميم ولام - : هو ما جعل علامة لشيء، فكأنهم جعلوه علامة لاجتماعهم فيه، وقيل: هي أرض مستوية ليس فيها حدب يرد البصر، ولا بناء يستر ما وراءه، ولا علامة غيره.
" معلقا " : بالنصب - .
" أنا لسنا " : - بالفتح - ; أي: أخبرهم بأنا لسنا.
.
.
إلخ.
" فزت " : أي: نلت المطلوب الذي هو الشهادة في سبيل الله.
" فدعا عليهم " : أي: على القاتلين.
" هل لك في قاتل حرام؟ " : أي: هل لك رغبة في لقائه أو رؤيته؟
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
