نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل - لمحمد صلى الله عليه وسلم - فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، فقد أبدلك الله به مقعدا في الجنة "، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فيراهما جميعا " قال روح في حديثه: قال قتادة: فذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا، ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون، - ثم رجع إلى حديث أنس بن مالك - قال: " وأما الكافر والمنافق، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول لا أدري. كنت أقول ما يقول الناس، فيقال له: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطراق من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة فيسمعها من يليه غير الثقلين "، وقال بعضهم: " يضيق عليه قبره، حتى تختلف أضلاعه "
معنى الحديث باختصار
إسناداه صحيحان على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، ويونس: هو ابن محمد المؤدب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه البخاري (١٣٣٨) و (١٣٧٤) ، ومسلم (٢٨٧٠) (٧١) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٦٣) ، والنسائي ٤/٩٦ و٩٧-٩٨، وأبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة" ٢/٢٥٢، وابن حبان (٣١٢٠) ، والآجري في "الشريعة" ص٣٦٥-٣٦٦، وابن منده في "الإيمان" (١٠٦٦) ، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢١٣٢) ، والبغوي (١٥٢٢) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. وأخرجه عبد بن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" حتى إنه ليسمع " : - بكسر " إن " - ; لوجود اللام في " ليسمع " ، ف " حتى " حرف ابتداء، قالوا: بعد حتى تفتح " أن " إلا إذا كانت حرف ابتداء، وهذا بيان لقرب إتيانهما من التولي عنه; أي: وقت الوضع والتولي أتاه ملكان، حتى إنه بسبب أن إتيان الملكين بمجرد الوضع والتولي ليسمع قرع نعالهم; أي: صوت نعالهم على الأرض حين التولي.
" فيقعدانه " : من أقعده.
" في هذا الرجل " : الإشارة إليه صلى الله عليه وسلم للاشتهار المغني عن الحضور، وقولهما: " هذا الرجل " دون هذا الرسول; لئلا يتلقن إكرامه، فيعظمه تقليدا له; لأن المقام مقام الامتحان.
" لمحمد " : بيان من الراوي للرجل; أي: في شأن محمد.
" فيراهما جميعا " : فيزداد فرحا إلى فرح، ويعرف نعمة الله تعالى عليه بتخليصه من النار وإدخاله الجنة، وقد جاء مثله في الكافر; ليزداد غما إلى غم، وحسرة على حسرة; بتفويت الجنة وحصول النار له.
" يفسح " : - بالحاء المهملة - على بناء المفعول; أي: يوسع، وعدم ظهور أمثال هذا عند أعيننا لا يضر في تحققها، كما لا يضر عدم رؤية أحدنا جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم في حضوره عنده صلى الله عليه وسلم.
" خضرا " : - بفتح فكسر - .
" ولا تليت " : أصله: تلوت، بمعنى: قرأت، قلبت الواو ياء للازدواج، أو معناه: ولا تبعت أهل الحق; أي: ما كنت محققا للأمر: ولا مقلدا لأهله.
" يليه " : أي: يقربه.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
