نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس قال: أقيمت الصلاة، فجاء رجل يسعى فانتهى وقد حفزه النفس أو انبهر، فلما انتهى إلى الصف قال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: " أيكم المتكلم؟ " فسكت القوم، فقال: " أيكم المتكلم فإنه قال خيرا، ولم يقل بأسا " قال: يا رسول الله أنا أسرعت المشي، فانتهيت إلى الصف، فقلت الذي قلت، قال: " لقد رأيت اثني عشر ملكا، يبتدرونها أيهم يرفعها " ثم قال: " إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة محمد بن أبي عدي، وأما متابعه سهل بن يوسف -وهو الأنماطي- فمن رجال البخاري. وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٦٢٤) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وأخرج قصة قضاء ما فات المسبوق البخاري في "القراءة خلف الإمام" (١٦٦) ومعلقا (١٦٧) ، والطحاوي في "شرح المعاني" ١/٣٩٧، والطبراني في "الأوسط" (٤٤٠٣) من طرق عن حميد، به. وسيأتي الحديث من طريق حميد عن أنس بالأرقام (١٢٧١٣) و (١٢٩٦٠) و (١٣٣٩٧) و (١٣٥٥٨) و (١٣٦٤٥) . وسيأتي من طرق أخرى عن أنس بالأر…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" وقد حفزه النفس " : - بفتح الحاء المهملة والفاء والزاي المعجمة - ، والنفس - بفتحتين - ; أي: جهده من شدة السعي إلى الصلاة، وأصل الحفز: الدفع العنيف.
وفي " النهاية " : " الحفز " : الحث والاستعجال.
" أو انبهر " : كلمة " أو " للشك، وهو من البهر - بضم الموحدة - : ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو من تتابع النفس.
" طيبا " : من الرياء والسمعة.
" مباركا فيه " : بالنماء والزيادة إلى حيث شاء الله تعالى.
" أيكم المتكلم؟ " : في " الأزهار " : وفيه دلالة على أن حكم قوله صلى الله عليه وسلم " : " إني أراكم من خلف ظهري " لم يكن دائما، والمانع استغراقه بالله تعالى، ويحتمل الدوام، والسؤال لتحسين حال القائل، ويحتمل دوام الرؤية دون الشعور، انتهى.
" فإنه قال خيرا " : أي: فلا يسكت خوفا.
" من الملائكة يبتدرونها " : أي: كل منهم يريد أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول.
" أيهم يرفعها " : حال; أي: قاصدين ظهور أيهم يرفعها.
" على هينته " : - بكسر الهاء - ، أصله الواو; من الهون - بالفتح - ، وهو الرفق والتثبت، وقيل: الهينة - بالكسر - ، والهون - بالفتح - : الرفق والدعة.
وفي " المجمع " : سار على هينته; أي: عادته في السكون والرفق.
" ما سبقه " : على بناء المفعول والتعدية إلى المفعول الثاني على الحذف والإيصال; أي: ما سبق به، أو على بناء الفاعل، وضمير الفاعل للإمام، و " به " مقدر في الكلام، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
