نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في جبهته، حتى سال الدم على وجهه فقال: " كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم " فنزلت هذه الآية: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [آل عمران: ١٢٨]
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٢/٤٤، والترمذي (٣٠٠٢) ، وأبو يعلى (٣٧٣٨) ، والطبري في "التفسير" ٤/٨٧، وابن حبان (٦٥٧٤) من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد. وقرن بهشيم عند ابن حبان يزيد بن هارون، وستأتي رواية يزيد عند المصنف برقم (١٣٠٨٣) . وأخرجه ابن ماجه (٤٠٢٧) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٧٧) ، والطبري ٤/٨٦، والواحدي في "أسباب النزول" ص١٠٣، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٤٨) ، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٤/١٠٧-١٠٨ من طرق عن حميد الطويل، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث رقم (٤٠٦٨) من طريق حميد وثابت…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" وشج " : على بناء المفعول، والشج - بالتشديد - : ضرب الرأس خاصة وجرحه وشقه، ثم استعمل في غيره.
قال النووي: ووقوع مثل ذلك بالأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - لينالوا جزيل الأجر، ولتعرف أممهم وغيرهم ما أصابهم، ويأتسوا به، وليعلم أنهم من البشر تصيبهم من المحن ما يصيب البشر، ولا يفتتن بما ظهر على أيديهم من المعجزات.
" يفلح " : من الإفلاح، وهو الفوز بالخير.
" ليس لك من الأمر " : من أمر فلاحهم.
" شيء " : أي: فلا تتكلم في هذا الباب، وإنما أنت مبعوث لإنذارهم ومجاهدتهم، قيل: هذه الجملة معترضة بين المتعاطفين.
قوله : " أو يتوب عليهم " : عطف على ليقطع طرفا [آل عمران: 127]، والمعنى: أن الله تعالى مالك أمرهم، فإما أن يهلكهم، أو يهزمهم، أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصروا على الكفر، وكل ذلك إليه لا إليك.
قيل: لعل السر في إنزال هذه الآية أنه تعالى قد علم أن غالبهم يسلمون، فلذلك قد أسلم غالبهم، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
