نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: " إن الله عز وجل خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده " قال: " فاختار ذلك العبد ما عند الله " قال: فبكى أبو بكر رضي الله عنه، فعجبنا لبكائه أن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا من الناس خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام - أو مودته - لا يبقى باب في المسجد إلا سد إلا باب أبي بكر " 11135- عن أبي سعيد الخدري، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، 11136- عن أبي سعيد الخدري، أنه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس، فذكر الحديث
معنى الحديث باختصار
(1) ديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فليح: وهو ابن سليمان، قال الحافظ في "الفتح" ١/١٤٢: صدوق، تكلم بعض الأئمة في حفظه، لم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه، وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفة من أفراده، وهذا منها، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وسالم أبو النضر: هو ابن أبي أمية القرشي التيمي، وبسر بن سعيد: هو المدني العابد. وأخرجه البخاري (٣٦٥٤) من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. وسيأتي (١١١٣٥) و (١١١٣٦) . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن ع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فبكى": حزنا على فراقه، وانقطاع الوحي، وغيره.
"أن خبر": بالتشديد.
في "القاموس ": خبره تخبيرا: أخبره؛ أي: لأن أخبر.
"إن أمن الناس"؛ قال العلماء: معناه: أكثرهم جودا وسماحة بنفسه وماله، وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة؛ لأنه أذى مبطل للثواب، ولأن المنة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في قبول ذلك، وفي غيره.
"غير ربي": استثناء منقطع؛ لأن الخليل من الناس لا يشمل الرب تعالى، ثم الخلة - بالضم - : الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب، وتدعو إلى إطلاع المحبوب على سره، والخليل فعيل منه بمعنى الصديق، وقيل: هو من يعتمد عليه في الحاجة، فإن أصله الخلة - بالفتح - بمعنى: الحاجة، والمعنى على الأول: ولو جاز لي أن أتخذ صديقا من الخلق تتخلل محبته في باطن قلبي، يكون مطلعا على سري، لاتخذت أبا بكر، لكن محبوبي بهذه الصفة هو الله، وعلى الثاني: لو اتخذت من أراجع إليه في الحاجات، وأعتمد عليه في المهمات، لاتخذت أبا بكر، ولكن اعتمادي في جميع أموري على الله، وهو ملجئي وملاذي.
"ولكن أخوة الإسلام "؛ أي: بيننا.
"باب"؛ أي: خوخة، وهي الباب الصغير كما جاءت به الروايات صريحا.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
