نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " افتخرت الجنة والنار فقالت النار: يا رب يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف، وقالت الجنة: أي رب يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين، فيقول الله تبارك وتعالى للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها، فيلقى في النار أهلها، فتقول: هل من مزيد؟ قال: ويلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ ويلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها تبارك وتعالى فيضع قدمه عليها فتزوى، فتقول: قدي قدي، وأما الجنة فيبقى فيها أهلها ما شاء الله أن يبقى فينشئ الله لها خلقا ما يشاء "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عطاء بن السائب، صدوق، روى له أصحاب السنن، وروى له البخاري متابعة، وقد صححوا سماع حماد بن سلمة منه قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وروح: هو ابن عبادة. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩٠٨) عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص٩٨ من طريق روح، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥٢٨) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٩٣، ٩٤-٩٥، وابن حبان (٧٤٥٤) من طرق عن حماد، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/١١٢، و…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
.
.
إلخ": كأنها افتخرت بأنها عقوبة لأعداء الله، والجنة افتخرت بأنها راحة لأولياء الله، فقطع الله تعالى افتخارهما بإضافة العذاب والرحمة إليه.
"وسعت كل شيء": يحتمل أنه على صيغة المتكلم جاء معترضا في البين للمدح عند جري ذكر الرحمة؛ أي: وسعت كل شيء رحمة وعلما، أو على صيغة الغيبة؛ لمدح الرحمة مطلقا، لا الجنة؛ أي: إن رحمتي وسعت كل شيء، وإن قلت: إنه مدح للجنة بخصوصها، فلا بد من اعتبار قيد المشيئة؛ أي: وسعت كل شيء أشاء، وحينئذ لو قرئ على صيغة خطاب المؤنث، ويجعل خبرا بعد خبر لأنت، لا معترضا، كان له وجه، والله تعالى أعلم.
"فيضع قدمه": قد سبق تفسيره قريبا في مسند أبي هريرة.
"قدي": بالإضافة إلى ياء المتكلم؛ أي: حسبي.
"فيبقى فيها"؛ أي: خاليا.
في "المجمع"؛ قلت: في "الصحيح" بعضه محالا على حديث أبي هريرة، رواه أحمد، ورجاله ثقات؛ لأن حماد بن مسلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
