حديث نبويالحديث 986 من 1532

حديث من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شيء

الراويالمنذر بن جرير
ابدأ القراءة
الكتابمسند الكوفيين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار - أو العباء - متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة، قال: فدخل، ثم خرج، فأمر بلالا، فأذن، وأقام، فصلى، ثم خطب، فقال: " {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} [النساء: ١] إلى آخر الآية {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: ١] وقرأ الآية التي في الحشر {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} [الحشر: ١٨] " تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره " حتى قال: " ولو بشق تمرة " قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه، يعني كأنه مذهبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء "١٩١٧٥ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة قال: سمعت عون بن أبي جحيفة قال: سمعت منذر بن جرير يحدث، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر النهار فذكره، إلا أنه قال: وأمر بلالا، فأذن، ثم دخل، ثم خرج، فصلى وقال: كأنه مذهبة

معنى الحديث باختصار

إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩١٥٧) سندا ومتنا.

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "مجتابي النمار": هو - بالجيم وبعد الألف باء موحدة - والنمار - بالكسر - : جمع نمرة، وهي كساء من صوف مخطط، ومعنى مجتابيها؛ أي: لابسيها، وقد خرقوها في رؤوسهم.
"عامتهم": أي: غالبهم.
"بل كلهم": إضراب إلى التحقيق، ففيه أن قوله: عامتهم كان عن عدم التحقيق، واحتمال أن يكون البعض من غير مضر أول الوهلة.
"فتغير": أي: انقبض.
"فدخل": لعله لاحتمال أن يجد في البيت ما يدفع به فاقتهم، فلعله ما وجد، فخرج.
"يا أيها الناس! اتقوا.
.
.
إلخ": لعله قرأها لاشتمالها على قوله: والأرحام فقصد به التنبيه على أنهم من أرحامكم، فيتأكد لذلك وصلهم.
"تصدق رجل": قيل: هو مجزوم بلام أمر مقدرة، أصله: ليتصدق، وهذا الحذف مما جوزه بعض النحاة.
قلت: الواجب حينئذ أن يكون "يتصدق" بياء تحتية قبل تاء فوقية، ولا وجه لحذفها، فالوجه أنه صيغة ماض بمعنى الأمر، ذكره بصورة الإخبار مبالغة، وبه اندفع قوله: إنه لو كان ماضيا لم يساعد عليه قوله: "ولو بشق تمرة" لأن ذلك لو كان إخبارا معنى، وأما إذا كان أمرا، فلا.
"ولو بشق تمرة": بكسر الشين المعجمة - أي: نصفها.
"كومين": - بفتح الكاف وضمها - قيل: هو - بالضم - : اسم لمأكول، وبالفتح - : المكان المرتفع كالرابية.
قال عياض: فالفتح هاهنا أولى؛ إذ المقصود الكثرة والتشبيه بالرابية.
"يتهلل": يستنير وتظهر عليه أمارات السرور.
"كأنه مذهبة": - بضم ميم وسكون ذال معجمة وفتح هاء ثم موحدة - .
قال القاضي عياض: وهو الصواب، ومعناه فضة مذهبة؛ أي: مموهة بالذهب، فهذا أبلغ في حسن الوجه وإشراقه، أو هو تشبيه بالمذهبة من الجلود، وهو شيء كانت العرب تصنعه من جلود، وتجعل فيه خطوطا، وضبطه بعضهم - بدال مهملة وضم هاء بعدها نون - قالوا: هو إناء الدهن.
"من سن في الإسلام.
.
.
إلخ": أي: أتى بطريقة مرضية يقتدى به فيها كما فعل الأنصاري الذي أتى بصرة.
"فله أجرها": أي: أجر عملها، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي صَدْرِ النَّهَارِ قَالَ فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ ‏ ‏مُجْتَابِي ‏ ‏النِّمَارِ ‏ ‏أَوْ الْعَبَاءِ ‏ ‏مُتَقَلِّدِي ‏ ‏السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ ‏ ‏مُضَرَ ‏ ‏بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ ‏ ‏مُضَرَ ‏ ‏فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ ‏ ‏الْفَاقَةِ ‏ ‏قَالَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ ‏ ‏بِلَالًا ‏ ‏فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ‏ ‏إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‏} ‏وَقَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِي ‏ ‏الْحَشْرِ ‏ { ‏وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ‏} ‏تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ ‏ ‏صَاعِ ‏ ‏بُرِّهِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏صَاعِ ‏ ‏تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ وَلَوْ ‏ ‏بِشِقِّ ‏ ‏تَمْرَةٍ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ ‏ ‏يَعْنِي كَأَنَّهُ ‏ ‏مُذْهَبَةٌ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ ‏ ‏وِزْرُهَا ‏ ‏وَوِزْرُ ‏ ‏مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ ‏ ‏أَوْزَارِهِمْ ‏ ‏شَيْءٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَوْنَ بْنَ أَبِي جَحْفَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏مُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَدْرَ النَّهَارِ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَأَمَرَ ‏ ‏بِلَالًا ‏ ‏فَأَذَّنَ ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى وَقَالَ كَأَنَّهُ ‏ ‏مُذْهَبَةٌ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث يا رسول الله ﷺ علمني ما الإيمانالحديث السابقحديث عن جرير قال ما حجبني عنه رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث يا رسول الله ﷺ علمني ما الإيمان

الراوي: جرير بن عبد الله قال

حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف ثابت: وهو ابن أبي صفية أبو حمزة الثمالي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، فمن رجال "التعجيل "، وقد نقل الإمام أحمد في "العلل" ٣/١٤٠ عن أسود بن عامر قوله: وأثنى عليه شريك خيرا، وذكره ابن حبان=في "الثقات"، وأورده ابن شاهين في "ثقاته". وأخرجه مختصرا الحميدي (٨٠٨) عن سفيان بن عيينة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٨٢٩) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن ثابت، بهذا الإسناد- واقتصروا فيه على قوله: "اللحد لنا والشق لغيرنا". وأخرجه ال…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث عن جرير قال ما حجبني عنه رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم

الراوي: جرير قال

إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه أبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٥٤-، والطبراني في "الكبير" (٢٢٢٣) من طريق محمد بن عبيد،. بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٨٠٠) - ومن طريقه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" ٢/١١٧- وابن أبي شيبة ٢/١٥٢، والبخاري في "صحيحه" (٣٠٣٥) و (٦٠٨٩) ، وفي "الأدب المفرد" (٢٥٠) ، ومسلم (٢٤٧٥) (١٣٥) ، والترمذي في "جامعه" (٣٨٢١) ، وفي "الشمائل" (٢٣٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٠٢) ، وابن ماجه (١٥٩) ، وابن أ…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم

الراوي: جرير قال

إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وبيان: هو ابن بشر الأحمسي البجلي، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٣٨٢٠) وفي "الشمائل" (٢٣١) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٣٣٤- وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٥٤- والطبراني في "الكبير" (٢٢٨٦) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٣٨٢٢) ، ومسلم (٢٤٧٥) (١٣٤) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٥٤- والطبراني (٢٢٨٧) ، والبيهقي في…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث عن جرير قال رسول الله ﷺ من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل

الراوي: جرير قال

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩١٦٤) غير أن شيخ أحمد هنا: محمد بن عبيد، وهو الطنافسي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤٩١) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث عن جرير بن عبد الله قال ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي

الراوي: جرير بن عبد الله قال

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩١٧٣) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه

الراوي: همام قال

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وهمام: هو ابن الحارث النخعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٧٦، ومسلم (٢٧٢) (٧٢) ، وابن خزيمة (١٨٦) ، وأبو عوانة ١/٢٥٥، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٤٩٢) ، والطبراني في "الكبير" (٢٤٣٠) ، والدارقطني في "السنن" ١/١٩٣، والبيهقي في "السنن" ١/٢٧٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، إلا أن ابن أبي شيبة ومسلما قرنا بأبي معاوية وكيعا. وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٦) ، ومسلم (٢٧٢) (٧٢) ، والترمذي…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شيء؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شيء؟

راوي الحديث هو المنذر بن جرير.

ما معنى حديث من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شيء باختصار؟

إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩١٥٧) سندا ومتنا.

هل يوجد شرح لـ حديث من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شيء؟

شرح الحديث قوله: "مجتابي النمار": هو - بالجيم وبعد الألف باء موحدة - والنمار - بالكسر - : جمع نمرة، وهي كساء من صوف مخطط، ومعنى مجتابيها؛ أي: لابسيها، وقد خرقوها في رؤوسهم. "عامتهم": أي: غالبهم. "بل كلهم": إضراب إلى التحقيق، ففيه أن قوله: عامتهم كان عن عدم التحقيق، واحتمال أن يكو...