نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة:أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر رضي الله عنه، يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال لهم أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال " وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد. وهو في " مصنف عبد الرزاق " (٩٧٧٤) . وأخرجه مسلم (١٧٥٩) (٥٣) ، والبزار (٥٧) ، والمروزي (٣٨) ، والبيهقي ٦ / ٣٠٠ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٠٣٥) و (٤٠٣٦) و (٦٧٢٥) و (٦٧٢٦) من طريق هشام، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٣٧١١) ، وأبو داود (٢٩٦٩) ، والنسائي ٧ / ١٣٢، وابن حبان (٤٨٢٣) ، والبيهقي ٦ / ٣٠٠ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٢٥) و (٥٥) و (٥٨) .
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ما تركنا صدقة" : - بالرفع - على أنه خبر عن الموصول، والعائد إليه في الصلة محذوف; أي: ما تركناه صدقة، وقد صحف بعض الشيعة - بنصب - "صدقة" على الحال، فقال: لا دلالة للحديث على منع الإرث، فرد بعض أهل الفهم الذي ليس له يد في صناعة النحو: بأنه لا شك عندي وعندك في أن العباس وفاطمة أعرف منا بما يصلح دليلا في هذا المطلوب، فلو لم يكن دليلا، كيف قبلاه وسكتا عنه؟ فبهت.
قلت: دلالة المعنى أعدل شاهد على بطلان ما زعمه هذا الشيعي، وكذا الروايات، وأما القول بأن الحديث من أخبار الآحاد، فلا يصلح مخصصا للقرآن، فباطل: أما أولا: فلأنه يصلح لتخصيص القرآن عند جمهور أهل الأصول.
وأما ثانيا: فلأن الحديث عند من سمعه منه صلى الله عليه وسلم مثل القرآن، وكلام الأصوليين فيمن بلغه بواسطة.
ثم الحديث قد جاء من عدة من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - .
"إنما يأكل" : لا يخفى أن محل القصر هو الأكل لا المال، فينبغي أن يعتبر محلا للإثبات، فيعتبر النفي على مقدر بتقدير: إنما هو يأكل; أي: ليس الشأن ألا يأكل آل محمد من هذا المال، وليس لهم أن يقسموه ميراثا بينهم بعده صلى الله عليه وسلم.
"فيه" : أي: في المال.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
