نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المغيرة بن شعبة: أنه دخل على عثمان وهو محصور، فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا، اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم، فإن معك عددا وقوة، وأنت على الحق، وهم على الباطل، وإما أن نخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على رواحلك، فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام، فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية. فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل، فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يلحد رجل من قريش بمكة، يكون عليه نصف عذاب العالم " فلن أكون أنا إياه، وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية، فلن أفارق دار هجرتي، ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) 482- حدثناه علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، فذكر الحديث وقال: يلحد (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن عبد الملك بن مروان قتل سنة ١٣٢ هـ، والمغيرة بن شعبة مات سنة ٥٠ هـ فيبعد أن يسمع منه، ثم يعيش بعده ٨٢ سنة، ولذا قال الحافظ في " تعجيل المنفعة " ص ٣٧١: وما أظن أن روايته عن المغيرة إلا مرسلة، قال الهيثمي في " المجمع " ٣ / ٢٧٠ بعد أن نسبه لأحمد: ورجاله ثقات إلا أن محمد بن عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعا من المغيرة. وأخرجه ابن شبة في " تاريخ المدينة " ٤ / ١٢١٣عن هارون بن عمر، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا ٤ / ١٢١٢ من طريق هقل بن زياد، عن الأوزاعي،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"نخرق" : كينصر.
"فإنهم" : أي: الضمير لأهل الشام، والكلام من قبيل: "شعري شعري" أنهم هم المعلومون بأنهم أهل الشام.
"من خلف" : كنصر.
"يلحد" : على بناء المفعول; أي: يقبر، أو على بناء الفاعل من الإلحاد.
"فلن أكون أنا إياه" : قد سبق أن اسمه عبد الله، فلعل هذا منه - رضي الله تعالى عنه - مبني على احتمال أن معنى اسمه عبد الله أنه يقال له: عبد الله على المعنى الإضافي، أو قال هذا قبل أن يذكر أن اسمه عبد الله، ثم ما ذكره من المانع من لحوق الشام موجود في الخروج إلى مكة، فلعله ذكر هذا المانع لكونه مانعا آخر اختص به مكة سوى ذلك المانع، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
