حديث نبويالحديث 26 من 512

حديث قام موسى في بني إسرائيل خطيبا فقالوا له من أعلم الناس قال أنا

الراويأبي بن كعب
ابدأ القراءة
الكتابمسند الأنصار
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن موسى قام في بني إسرائيل خطيبا، فقالوا له: من أعلم الناس؟ قال: أنا، فأوحى الله إليه أن لي عبدا أعلم منك، قال: رب فأرنيه. قال: قيل: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، فحيثما فقدته، فهو ثم ". قال: "فأخذ حوتا، فجعله في مكتل، وجعل هو وصاحبه يمشيان على الساحل، حتى أتيا الصخرة. فرقد موسى، واضطرب الحوت في المكتل، فوقع في البحر، فحبس الله عليه جرية الماء فاضطرب الماء، فاستيقظ موسى، فقال لفتاه: {آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} ولم يصب النصب حتى جاوز الذي أمره الله به، قال: فقال: {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان} {فارتدا على آثارهما} قصصا فجعلا يقصان آثارهما، واتخذ سبيله في البحر سربا، قال: أمسك عنه جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق، فكان للحوت سربا، وكان لموسى عجبا، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى، عليه ثوب، فسلم موسى عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. {أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا} ، قال: يا موسى، إني على علم من الله لا تعلمه، وأنت على علم من الله علمكه الله. فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرت سفينة، فعرفوا الخضر، فحمل بغير نول، فلم يعجبه، ونظر في السفينة، فأخذ القدوم يريد أن يكسر منها لوحا، فقال: حملنا بغير نول وتريد أن تخرقها لتغرق أهلها قال: {ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} قال: إني نسيت. وجاء عصفور فنقر في البحر، قال الخضر: ما ينقص علمي ولا علمك من علم الله إلا كما نقصهذا العصفور من هذا البحر. فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية، استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فرأى غلاما فأخذ رأسه، فانتزعه، فقال: أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال: {ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} "، قال سفيان: قال عمرو: وهذه أشد من الأولى، قال: "فانطلقا فإذا جدار يريد أن ينقض فأقامه، وأرانا سفيان بيديه، فرفع يديه هكذا رفعا، فوضع راحتيه، فرفعهما ببطن كفيه رفعا، فقال: {لو شئت لتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك} ، قال ابن عباس: كانت الأولى نسيانا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يرحم الله موسى، لو كان صبر حتى يقص علينا من أمره "(1) 21115- عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} (2) 21116- عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، " فإذا جدار يريد أن ينقض فأقامه ". قال بيديه فرفعهما رفعا. (3) 21117- عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس، - قال عبد الله: قال: أبي: - " كتبته عن بهز وابن عيينة " حتى إن نوفا يزعم أن موسى ليس بصاحب الخضر. قال: فقال: كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ قال: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، قال: بل. عبد لي عند مجمع البحرين هو أعلم منك. قال: أي رب فكيف لي به؟ قال: خذ حوتا،فاجعله في مكتل، ثم انطلق، فحيثما فقدته، فهو ثم. فانطلق موسى ومعه فتاه يمشيان، حتى انتهيا إلى الصخرة، فرقد موسى، واضطرب الحوت في المكتل، فخرج، فوقع في البحر، فأمسك الله عنه جرية الماء مثل الطاق، وكان للحوت سربا، وقال سفيان: فعقد الإبهام والسبابة، وفرج بينهما، قال: فانطلقا حتى إذا كان من الغد، قال موسى لفتاه: {آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} " قال: "ولم يجد النصب حتى جاوز حيث أمر، {قال ذلك ما كنا نبغ} فارتدا على آثارهما قصصا، يقصان آثارهما ". قال: "وكان لموسى أثر الحوت عجبا، وللحوت سربا " فذكر الحديث (4)

معنى الحديث باختصار

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن دينار: هو الجمحي المكي. وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) (١٧٠) عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقرن بعمرو بن محمد جماعة. وأخرجه مطولا ومختصرا عبد الرزاق في "تفسيره" ١/٤٠٨-٤١٠، والحميدي (٣٧١) ، والبخاري (١٢٢) و (٣٢٧٨) و (٣٤٠١) و (٤٧٢٥) و (٤٧٢٧) و (٦٦٧٢) ، ومسلم (٢٣٨٠) (١٧٠) ، وأبو داود (٤٧٠٧) ، والترمذي (٣١٤٩) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٠٨) ، والطبري في "تفسيره" ١٥/٢٧٨-٢٧٩ و٢٨٥، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٦، والطحاوي في "شر…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله : "موسى بني إسرائيل": الإضافة لتنكير العلم أولا ، ثم الإضافة كأنه استبعد أن يكون موسى بني إسرائيل مع جلالة قدره يتلمذ لغيره.
"كذب نوف عدو الله": نوف هذا هو نوف بن فضالة ابن امرأة كعب الأحبار، وقيل: ابن أخيه، كنيته أبو يزيد، وكان عالما حكيما ، قاضيا وإماما لأهل دمشق، فلذا قال العلماء بقول ابن عباس: "عدو الله": جاء على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل قوله، لا أنه اعتقد أنه عدو الله حقيقة، وذلك لأن قوله مخالف للحق، فأبطله أشد إبطال، وغضب لذلك أشد غضب، وحال الغضب تطلق ألفاظ لا يراد حقيقتها.
قلت: كأنه أغلظ؛ لما فيه من الميل إلى اليهودية، وإشاعة أقوالهم وعقائدهم، ولذلك قال: عدو الله.
"قال: أنا": أي: في ظني، وأيضا قد كان أعلم الناس في علمه الذي كان عنده، فهو صادق كما سبق.
"في مكتل": - بكسر الميم وفتح المثناة - وهو القفة.
"جرية الماء": - بكسر الجيم - حتى صار كبناء عقد أعلاه، وبقي ما تحته خاليا ، وهو المراد بالطاق والسرب.
"فاستيقظ موسى فقال لفتاه": أي: بعدما مشى من ذلك المحل؛ كما جاء به الرواية، وهو الموافق لما بعده، وأن ظاهر اللفظ خلاف ذلك.
"نصبا": - بفتحتين - : التعب.
"أوينا": انضممنا.
"مسجى": - بتشديد الجيم - أي: مغطى.
"عليه ثوب": مبتدأ وخبره.
"وأنى بأرضك السلام السلام؟": أي: كيف تحقق السلام في هذه الأرض، وهو غير معهود فيها؟! "قال: أنا موسى": قيل: هو من أسلوب الحكيم؛ للتنبيه على أن اللائق السؤال عن المسلم، لا عن كيفية تحقق السلام في تلك الأرض.
"إني على علم.
.
.
إلخ": أي: كل مخصوص بعلمه، فلا تطلب المشاركة في الخاصة.
"فحمل": - على بناء المفعول - أي: الخضر أصالة، ومن معه تبعا .
"بغير نول" - بفتح النون - أي: بلا أجرة.
"فلم يعجبه" أي: موسى؛ كأنه ثقل عليه ذلك؛ لفقر أصحاب السفينة، لا أنه ثقل عليه كونه ما عرف قدره.
"ونظر": أي: موسى أو الخضر.
"فأخذ": أي: الخضر.
"القدوم": كرسول، والجمع قدم؛ كرسل: هي الآلة ينحت بها، مؤنثة، والتشديد عامي؛ وقيل: لغة.
"فقال: حملنا": - على بناء المفعول أو الفاعل - أي: حملنا صاحب السفينة؛ أي: إنهم أحسنوا إلينا، وأنت تريد أن تقابل إحسانهم بإساءة لا يقتصر ضررها عليهم، بل يتعدى إلينا أيضا! قيل: ما ظهر هذا الفعل من الخضر لغير موسى، وإلا لما مكنه أهل السفينة من ذلك، وسيجيء أنه فعل بعد أن خرجوا من السفينة.
"لتغرق": (اللام) للعاقبة؛ أي: للعلة، اعتبر ذلك علة لزيادة الإنكار.
"عصفور": - بضم العين - .
"إلا كما ينقص": هو مثل في عدم النقص؛ بناء على أنه لا يظهر نقص بذلك، وهو المراد هاهنا، قاله تنبيها على أن اللائق بالعبد تفويض الجواب من مثل هذا السؤال - وهو من أعلم أهل الأرض - إلى علمه تعالى، لا التصدي للجواب بالتعيين كما فعله موسى.
"زاكية": أي: طاهرة من الآثام، يدل على أنه لم يكن بالغا .
"بغير نفس": أي: بلا قصاص، هذه المرة من الإنكار أشد من المرة الأولى؛ حيث صرح بأنه نكر؛ بخلاف الأول؛ فإنه قال: إمر؛ أي: عظيم، ويؤخذ منه الإنكار بحسب المقام، وذلك لأنه هاهنا باشر الإهلاك، وفي الأول تسبب له من غير علم بالوقوع، ثم ما وقع، وإن كان موسى ما يعلم أولا بعدم الوقوع.
"يريد أن ينقض": أي: يقرب أن يسقط.
لو شئت لاتخذت عليه أجرا : أي: لأنهم أساؤوا، فالإحسان إليهم في غير محله، سيما إذا أدى ذلك إلى تحمل الرفيق الجوع.
"لو كان صبر": أي: لكان أولى، أو هو للتمني.
"حتى يقص": أي: كي يقص؛ تعليل لقوله صلى الله عليه وسلم، لا للصبر.
قوله : "عند مجمع البحرين": أي: مجمع بحري فارس والروم مما يلي المشرق، وقيل غير ذلك.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏نَوْفًا الشَّامِيَّ ‏ ‏يَزْعُمُ ‏ ‏أَوْ يَقُولُ ‏ ‏لَيْسَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏صَاحِبَ ‏ ‏خَضِرٍ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏قَالَ كَذَبَ ‏ ‏نَوْفٌ ‏ ‏عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنِي ‏ ‏أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَامَ فِي ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏خَطِيبًا فَقَالُوا لَهُ مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ قَالَ أَنَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ رَبِّ فَأَرِنِيهِ قَالَ قِيلَ تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي ‏ ‏مِكْتَلٍ ‏ ‏فَحَيْثُمَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ قَالَ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي ‏ ‏مِكْتَلٍ ‏ ‏وَجَعَلَ هُوَ وَصَاحِبُهُ يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ رَقَدَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي ‏ ‏الْمِكْتَلِ ‏ ‏فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَحَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِ ‏ ‏جِرْيَةَ ‏ ‏الْمَاءِ فَاضْطَرَبَ الْمَاءُ فَاسْتَيْقَظَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَقَالَ لِفَتَاهُ ‏ { ‏آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا ‏ ‏نَصَبًا ‏ } ‏وَلَمْ يُصِبْ ‏ ‏النَّصَبَ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏جَاوَزَ ‏ ‏الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ قَالَ فَقَالَ ‏ { ‏أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا ‏ ‏أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ ‏} { ‏فَارْتَدَّا ‏ ‏عَلَى آثَارِهِمَا ‏ ‏قَصَصًا ‏ } ‏فَجَعَلَا ‏ ‏يَقُصَّانِ ‏ ‏آثَارَهُمَا وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ ‏ ‏سَرَبًا ‏ ‏قَالَ أَمْسَكَ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ ‏ ‏الطَّاقِ ‏ ‏فَكَانَ لِلْحُوتِ ‏ ‏سَرَبًا ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏لِمُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏عَجَبًا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ ‏ ‏مُسَجًّى ‏ ‏عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَسَلَّمَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ فَقَالَ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ قَالَ أَنَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ ‏ { ‏أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ‏} ‏قَالَ يَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا تَعْلَمُهُ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَعَرَفُوا ‏ ‏الْخَضِرَ ‏ ‏فَحُمِلَ بِغَيْرِ ‏ ‏نَوْلٍ ‏ ‏فَلَمْ يُعْجِبْهُ وَنَظَرَ فِي السَّفِينَةِ فَأَخَذَ الْقَدُومَ يُرِيدُ أَنْ يَكْسِرَ مِنْهَا لَوْحًا فَقَالَ حُمِلْنَا بِغَيْرِ ‏ ‏نَوْلٍ ‏ ‏وَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُقَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ‏ { ‏قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ‏ ‏مَعِيَ صَبْرًا ‏} ‏قَالَ إِنِّي نَسِيتُ وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ قَالَ ‏ ‏الْخَضِرُ ‏ ‏مَا يُنْقِصُ عِلْمِي وَلَا عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَرَأَى غُلَامًا فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَانْتَزَعَهُ فَقَالَ ‏ { ‏أَقَتَلْتَ نَفْسًا ‏ ‏زَكِيَّةً ‏ ‏بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا ‏ ‏نُكْرًا ‏ ‏قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ‏ ‏مَعِيَ صَبْرًا ‏} ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى ‏ ‏قَالَ فَانْطَلَقَا فَإِذَا جِدَارٌ يُرِيدُ أَنْ ‏ ‏يَنْقَضَّ ‏ ‏فَأَقَامَهُ ‏ ‏وَأَرَانَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏بِيَدَيْهِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ هَكَذَا رَفْعًا فَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ فَرَفَعَهُمَا بِبَطْنِ كَفَّيْهِ رَفْعًا ‏ ‏فَقَالَ ‏ { ‏لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏كَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏يَرْحَمُ اللَّهُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ‏} ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِذَا الْجِدَارُ يُرِيدُ أَنْ ‏ ‏يَنْقَضَّ ‏ ‏فَأَقَامَهُ ‏ ‏قَالَ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُمَا رَفْعًا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏إِمْلَاءً عَلَيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏كَتَبْتُهُ عَنْ ‏ ‏بَهْزٍ ‏ ‏وَابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏حَتَّى أَنَّ ‏ ‏نَوْفًا ‏ ‏يَزْعُمُ أَنَّ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏لَيْسَ بِصَاحِبِ ‏ ‏الْخَضِرِ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا ‏ ‏أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ قَامَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏خَطِيبًا فِي ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ قَالَ أَنَا فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ قَالَ بَلْ عَبْدٌ لِي عِنْدَ ‏ ‏مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ‏ ‏هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ قَالَ خُذْ حُوتًا فَاجْعَلْهُ فِي ‏ ‏مِكْتَلٍ ‏ ‏ثُمَّ انْطَلِقْ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ فَانْطَلَقَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏وَمَعَهُ فَتَاهُ يَمْشِيَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَرَقَدَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي ‏ ‏الْمِكْتَلِ ‏ ‏فَخَرَجَ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏جِرْيَةَ ‏ ‏الْمَاءِ مِثْلَ ‏ ‏الطَّاقِ ‏ ‏وَكَانَ لِلْحُوتِ ‏ ‏سَرَبًا ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏فَعَقَدَ الْإِبْهَامَ وَالسَّبَّابَةَ وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا ‏ ‏قَالَ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏لِفَتَاهُ ‏ { ‏آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا ‏ ‏نَصَبًا ‏ } ‏قَالَ وَلَمْ يَجِدْ ‏ ‏النَّصَبَ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏جَاوَزَ ‏ ‏حَيْثُ أُمِرَ ‏ { ‏قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا ‏ ‏نَبْغِ ‏ ‏فَارْتَدَّا ‏ ‏عَلَى آثَارِهِمَا ‏ ‏قَصَصًا ‏ } ‏يَقُصَّانِ ‏ ‏آثَارَهُمَا قَالَ وَكَانَ ‏ ‏لِمُوسَى ‏ ‏أَثَرُ الْحُوتِ عَجَبًا وَلِلْحُوتِ ‏ ‏سَرَبًا ‏ ‏فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث أوحى الله تبارك وتعالى إلي موسى عليه السلام أن في الأرض من هو أعلم منكالحديث السابقحديث آخر آية نزلت لقد جاءكم رسول من أنفسكم
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث أوحى الله تبارك وتعالى إلي موسى عليه السلام أن في الأرض من هو أعلم منك

الراوي: ابن عباس

إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق: اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.= وأخرجه عبد بن حميد (١٦٩) ، ومسلم (٢٣٨٠) (١٧٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٤٤) ، والشاشي (١٤١١) من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) (١٧٢) ، والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" ١/٢٧، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٢٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل بن يونس، به. ولم يسق مسلم لفظه، واقتصر الطحاوي على بعضه، ورواية النسائي مختصرة جدا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث آخر آية نزلت لقد جاءكم رسول من أنفسكم

الراوي: ابن عباس

أثر حسن، وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، ويوسف المكي، كذا جاء منسوبا في هذه الرواية، وهو خطأ، فلم ينسبه أحد ممن خرج الحديث مكيا، وجاء مسمى في الروايات يوسف بن مهران، وهو البصري، ويوسف هذا لم يرو عنه غير علي بن زيد -ابن جدعان- ولذلك قال أحمد عنه: لا يعرف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ويذاكر به، ومع ذلك وثقه أبو زرعة وابن سعد. قلنا: ولكن قد جاء من طريق آخر رجاله ثقات لكنه منقطع فيتحسن به.= وأخرجه الشاشي في "مسنده" (١٤١٤) عن أبي قلابة الرقاشي، عن بشر بن عمر، بهذا الإسناد. ولم ينسب ي…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أما يكفيك أن أنباء التوراة بيدك وأن الوحي يأتيك يا موسى إن لي علما لا ينبغي أن تعلمه وإن لك علما لا ينبغي أن أعلمه

الراوي: سعيد بن جبير

حديث صحيح، عبد الله بن إبراهيم المروزي لم نجد له ترجمة في كتب الرجال التي بين أيدينا، لكنه قد توبع، تابعه يحيى بن معين كما أشار عبد الله بن أحمد في وجاداته، وإبراهيم بن موسى التميمي الرازي عند البخاري كما سيأتي في تخريجه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام بن يوسف: هو الصنعاني القاضي، وابن جريج. اسمه عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي.= وأخرجه البخاري (٢٢٦٧) و (٢٧٢٨) و (٤٧٢٦) عن إبراهيم بن موسى التميمي، عن هشام بن يوسف، بهذا الإسناد. وروايته في الموضعين الأولين مختصرة. وقوله: "في مكان…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يا أمير المؤمنين إني تلقيت القرآن ممن تلقاه وقال عفان ممن يتلقاه من جبريل عليه السلام وهو رطب

الراوي: ابن عباس

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نبيح -وهو ابن عبد الله العنزي الكوفي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، فقد وثقه أبو زرعة، والعجلي، والترمذي في "سننه" إثر الحديث (١٧١٧) ، والذهبي في "الكاشف"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح حديثه الترمذي، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقد جهله ابن المديني، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": مقبول! وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١٢١٢) من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٢/٢٢٥ من طريق محمد بن غالب، عن عفان بن مسلم وأ…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن في الأرض رجلا هو أعلم منك يا موسى

الراوي: ابن عباس

حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل محمد بن يعقوب أبي الهيثم الربالي، فإنه لم يرو عنه غير أبي زرعة الرازي وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. معتمر بن سليمان: هو ابن طرخان التيمي البصري، ورقبة: هو ابن مصقلة العبدي الكوفي، وأبو إسحاق: اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) (١٧١) و (١٧٢) ، والترمذي كما في "تحفة الأشراف" ١/٢٤، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٠٧) ، وابن خزيمة في التوكل كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٦،…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب

الراوي: ابن عباس

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن الأصم -واسم الأصم: عمرو بن عبيد البكائي- فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو إسحاق الشيباني: هو سليمان ابن أبي سليمان الكوفي. وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١٢٠٩) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه محمد بن حفص الدوري في زياداته على كتاب أبيه "قراءات النبي" (٥٩) عن عبد الله بن محمد، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، به. وأخرجه أبو عوانة في الزكاة كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٩-٢٣٠ من طريق ي…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث قام موسى في بني إسرائيل خطيبا فقالوا له من أعلم الناس قال أنا؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث قام موسى في بني إسرائيل خطيبا فقالوا له من أعلم الناس قال أنا؟

راوي الحديث هو أبي بن كعب.

ما معنى حديث قام موسى في بني إسرائيل خطيبا فقالوا له من أعلم الناس قال أنا باختصار؟

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن دينار: هو الجمحي المكي. وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) (١٧٠) عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقرن بعمرو بن محمد جماعة. وأخرجه مطولا ومختصرا عبد الرزاق في "تفسيره" ١/٤٠٨-٤١٠، والحميدي (٣٧١) ، والبخاري (١٢٢) و (٣٢٧٨) و (٣٤٠١) و (٤٧٢٥) و (٤٧٢٧) و (٦٦٧٢) ، ومسلم (٢٣٨٠) (١٧٠) ، وأبو داود (٤٧٠٧) ، والترمذي (٣١٤٩) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٠٨) ، والطبري في "تفسيره" ١٥/٢٧٨-٢٧٩ و٢٨٥، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٦، والطحاوي في "شر…

هل يوجد شرح لـ حديث قام موسى في بني إسرائيل خطيبا فقالوا له من أعلم الناس قال أنا؟

شرح الحديث قوله : "موسى بني إسرائيل": الإضافة لتنكير العلم أولا ، ثم الإضافة كأنه استبعد أن يكون موسى بني إسرائيل مع جلالة قدره يتلمذ لغيره. "كذب نوف عدو الله": نوف هذا هو نوف بن فضالة ابن امرأة كعب الأحبار، وقيل: ابن أخيه، كنيته أبو يزيد، وكان عالما حكيما ، قاضيا وإماما لأهل دمش...