نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المقداد بن الأسود، قال: قدمت أنا وصاحبان لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابنا جوع شديد، فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد، فانطلق بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله وعنده أربع أعنز، فقال لي: " يا مقداد، جزئ ألبانها بيننا أرباعا "، فكنت أجزئه بيننا أرباعا، فاحتبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فحدثت نفسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتى بعض الأنصار، فأكل حتى شبع، وشرب حتى روي، فلو شربت نصيبه، فلم أزل كذلك حتى قمت إلى نصيبه فشربته، ثم غطيت القدح، فلما فرغت أخذني ما قدم وما حدث، فقلت: يجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم جائعا ولا يجد شيئا فتسجيت، وجعلت أحدث نفسي، فبينا أنا كذلك، إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم تسليمة يسمع اليقظان، ولا يوقظ النائم، ثم أتى القدح فكشفه فلم ير شيئا فقال: " اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني "، واغتنمت الدعوة، فقمت إلى الشفرة فأخذتها، ثم أتيت الأعنز فجعلت أجسها أيها أسمن، فلا تمر يدي على ضرع واحدة إلا وجدتها حافلا، فحلبت حتى ملأت القدح، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: اشرب يا رسول الله، فرفع رأسه إلي فقال: " بعض سوآتك يا مقداد، ما الخبر؟ " قلت: اشرب، ثم الخبر، فشرب حتى روي، ثم ناولني فشربت، فقال: " ما الخبر؟ " فأخبرته فقال: " هذه بركة نزلت من السماء، فهلا أعلمتني حتى نسقي صاحبينا " فقلت: إذا أصابتني وإياك البركة فما أبالي من أخطأت
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد ابن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وثابت: هو ابن أسلم البناني. وأخرجه أبو يعلى (١٥١٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٤٣، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٨١١) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٥٧٢) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.= وسيأتي برقم (٢٣٨١٢) و (٢٣٨٢٢) ، وبنحوه من طريق طارق بن شهاب عن المقداد برقم (٢٣٨١٨) . قوله: "حافلا" أي: ذات لبن. وقوله صلى الله عليه وسلم لمقداد: "بعض سوآتك" أي: فعلت أو صدر منك بعض أفعالك السيئة. قا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"جزئ": من التجزئة؛ أي: قسم.
"فلو شربت نصيبه": أي: فلا بأس.
"ما قدم وما حدث": هما - بضم الدال - والأصل في "حدث" - الفتح لكن ضم للازدواج، يعني: همومه وأفكاره القديمة والحديثة، وقيل: غلب علي التفكر في أحوالي القديمة والحديثة، أيها كان سببا لصدور هذه الخطيئة والاجتراء عليها، والمقصود: بيان التندم على ذلك.
"فتسجيت": من التسجي بمعنى: التغطي.
"يسمع": من الإسماع، أو السماع، والأول أوفق بقوله: "يوقظ".
"إلى الشفرة": - بفتح فسكون - : السكين.
"حافلا": ذات لبن.
"بعض سوءاتك": أي: فعلت، أو صدر منك بعض أفعالك السيئة.
"من أخطأت": أي: أخطأته البركة فما أصابته.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
