نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن زر بن حبيش قال: تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان فدخلت عليه، فأمر بلقحة فحلبت، وبقدر فسخنت، ثم قال: " ادن فكل "، فقلت: إني أريد الصوم، فقال: " وأنا أريد الصوم "، فأكلنا وشربنا، ثم أتينا المسجد، فأقيمت الصلاة، ثم قال حذيفة: " هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم "، قلت: أبعد الصبح؟ قال: " نعم، هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس "، قال: وبين بيت حذيفة، وبين المسجد كما بين مسجد ثابت وبستان حوط، وقد قال حماد أيضا، وقال حذيفة: " هكذا صنعت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وصنع بي النبي صلى الله عليه وسلم "
معنى الحديث باختصار
رجاله ثقات غير عاصم بن بهدلة، فهو صدوق حسن الحديث، لكنه قد خولف في رفع الحديث، فقد رواه من هو أوثق منه فوقفه، وقال النسائي كما في "تحفة الأشراف" ٣/٣٢: لا نعلم أحدا رفعه غير عاصم. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٥٢، وفي "شرح المشكل" (٥٥٠٥) من طريق روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٦٩٥) ، والبزار (٢٩١٠) ، والطبري في "تفسيره" ٢/١٧٥ من طرق عن عاصم بن بهدلة، به. وعندهم الحديث مختصر إلا في رواية عند الطبري. وسيأتي من طريق عاصم بن بهدلة بالأرقام (٢٣٣٩٢) و (٢٣٤٠٠) و…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قوله: "أبعد الصبح؟ قال: نعم هو الصبح": يمكن أن يحمل الصبح على الكاذب، والشمس على الصبح الصادق؛ لكونه من آثارها؛ توفيقا بين الأدلة بقدر الإمكان، ويمكن أن يقال: هو الصبح، أي: قريب من الصبح؛ بحيث يصح أن يقال: هو الصبح، وقوله: "غير أن الشمس لم تطلع": لبيان أن الفجر ما طلع بعد، ومنهم من ادعى نسخ هذا الحديث بما لا يدل على نسخه، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
