نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا يزيد بن الهاد، أن عبد الله بن خباب، حدثه أن أبا سعيد الخدري، حدثه أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا، قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ ابن حضير» قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ ابن حضير» قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ ابن حضير» قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم»
معنى الحديث باختصار
(مربدة) هو الموضع الذي ييبس فيه التمر كالبيدر، للحنطة ونحوها. (جالت فرسه) أي وثبت. وقال هنا: جالت. فأنث الفرس. وفي الرواية السابقة: وعنده فرس مربوط. فذكره. وهما صحيحان. والفرس يقع على الذكر والأنثى. (فخشيت أن تطأ يحيى) أراد ابنه. وكان قريبا من الفرس. أي خفت أن تدوس الفرس ولدي يحيى. (الظلة) هي ما يقي من الشمس. كسحاب، أو سقف بيت.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «مربدة» و«جالت فرسه» و«فخشيت أن تطأ يحيى» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- مربدة: هو الموضع الذي ييبس فيه التمر كالبيدر، للحنطة ونحوها.
- جالت فرسه: والمعنى وثبت.
- فخشيت أن تطأ يحيى: أراد ابنه.
- الظلة: هي ما يقي من الشمس.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب صلاة المسافرين وقصرها من مجموعة صحيح مسلم.
