حديث نبويالحديث 132 من 232

حديث من فضائل أبي ذر رضي الله عنه

الراويعبد الله بن الصامت
ابدأ القراءة
الكتابكتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا، فنزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه فقالوا: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس، فجاء خالنا فنثا علينا الذي قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لك فيما بعد، فقربنا صرمتنا، فاحتملنا عليها، وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن، فخير أنيسا، فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها . قال: وقد صليت، يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، قلت: لمن؟ قال: لله، قلت: فأين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني ربي، أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء، حتى تعلوني الشمس. فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة فاكفني، فانطلق أنيس حتى أتى مكة، فراث علي، ثم جاء فقلت: ما صنعت؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك، يزعم أن الله أرسله، قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: شاعر، كاهن، ساحر، وكان أنيس أحد الشعراء. قال أنيس: لقد سمعت قول الكهنة، فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر، فما يلتئم على لسان أحد بعدي، أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون. قال: قلت: فاكفني حتى أذهب فأنظر، قال فأتيت مكة فتضعفت رجلا منهم، فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فأشار إلي، فقال: الصابئ، فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم، حتى خررت مغشيا علي، قال: فارتفعت حين ارتفعت، كأني نصب أحمر، قال: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء: وشربت من مائها، ولقد لبثت، يا ابن أخي ثلاثين، بين ليلة ويوم، ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع . قال فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان، إذ ضرب على أسمختهم، فما يطوف بالبيت أحد. وامرأتان منهم تدعوان إسافا، ونائلة، قال: فأتتا علي في طوافهما فقلت: أنكحا أحدهما الأخرى، قال: فما تناهتا عن قولهما قال: فأتتا علي فقلت: هن مثل الخشبة، غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان، وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وهما هابطان، قال: «ما لكما؟» قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قال: «ما قال لكما؟» قالتا: إنه قال لنا كلمة تملأ الفم، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استلم الحجر، وطاف بالبيت هو وصاحبه، ثم صلى فلما قضى صلاته - قال أبو ذر - فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام، قال فقلت: السلام عليك يا رسول الله فقال: «وعليك ورحمة الله» ثم قال «من أنت؟» قال قلت: من غفار، قال: فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته، فقلت في نفسي: كره أن انتميت إلى غفار، فذهبت آخذ بيده، فقدعني صاحبه، وكان أعلم به مني، ثم رفع رأسه، ثم قال: «متى كنت هاهنا؟» قال قلت : قد كنت هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم، قال: «فمن كان يطعمك؟» قال قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع، قال: «إنها مباركة، إنها طعام طعم» فقال أبو بكر: يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وانطلقت معهما، ففتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام أكلته بها، ثم غبرت ما غبرت، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل، لا أراها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك؟ عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم» فأتيت أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت، قال: ما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت، فأتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا، فأسلم نصفهم وكان يؤمهم أيماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم. وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم نصفهم الباقي وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله إخوتنا، نسلم على الذي أسلموا عليه، فأسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله»حدثنا حميد بن هلال، بهذا الإسناد، وزاد بعد قوله - قلت فاكفني حتى أذهب فأنظر - قال: نعم، وكن على حذر من أهل مكة، فإنهم قد شنفوا له وتجهموا.عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: يا ابن أخي صليت سنتين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث وجهني الله، واقتص الحديث بنحو حديث سليمان بن المغيرة، وقال في الحديث: فتنافرا إلى رجل من الكهان، قال: فلم يزل أخي، أنيس يمدحه حتى غلبه، قال: فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا، وقال أيضا في حديثه: قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام، قال فأتيته، فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام، قال قلت: السلام عليك يا رسول الله قال «وعليك السلام. من أنت» وفي حديثه أيضا: فقال: «منذ كم أنت هاهنا؟» قال قلت: منذ خمس عشرة، وفيه: فقال أبو بكر: أتحفني بضيافته الليلة

معنى الحديث باختصار

(فنثا) أي أشاعه وأفشاه. (صرمتنا) الصرمة هي القطعة من الإبل. وتطلق أيضا على القطعة من الغنم. (فنافر) قال أبو عبيد وغيره في شرح هذا: المنافرة المفاخرة والمحاكمة. فيفخر كل واحد من الرجلين على الآخر، ثم يتحاكمان إلى رجل ليحكم أيهما خير وأعز نفرا. وكانت هذه المفاخرة في الشعر أيهما أشعر. (عن صرمتنا وعن مثلها) معناه تراهن هو وآخر أيهما أفضل. وكان الرهن صرمة ذا وصرمة ذاك. فأيهما كان أفضل أخذ الصرمتين. فتحاكما إلى الكاهن. فحكم بأن أنيسا أفضل. وهو معنى قوله فخير أنيسا. أي جعله الخيار والأفضل. (خفاء) هو ا…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «من فضائل أبي ذر رضي الله عنه»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «من فضائل أبي ذر رضي الله عنه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فنثا» و«صرمتنا» و«فنافر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فنثا: والمعنى أشاعه وأفشاه.
  • صرمتنا: الصرمة هي القطعة من الإبل.
  • فنافر: قال أبو عبيد وغيره في شرح هذا: المنافرة المفاخرة والمحاكمة.
  • عن صرمتنا وعن مثلها: معناه تراهن هو وآخر أيهما أفضل.

دلالة الحديث

يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث قال النبي ﷺ ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمريالحديث السابقحديث قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري

الراوي: ابن عباس

(ما شفيتني فيما) كذا في جميع نسخ مسلم: فيما. بالفاء. وفي رواية البخاري: مما، بالميم، وهو أجود، أي ما بلغتني غرضي، وأزلت عني هم كشف هذا الأمر. (شنة) هي القربة البالية. (قريبته) على التصغير: وفي بعض النسخ: قربته، بالتكبير: وهي الشنة المذكورة قبله. (ما أنى) وفي بعض النسخ: آن. وهما لغتان. أي ما حان. وفي بعض النسخ: أما بزيادة ألف الاستفهام، وهي مرادة في الرواية الأولى، ولكن حذفت، وهو جائز. (يقفوه) أي يتبعه. (لأصرخن بها) أي لأرفعن صوتي بها. (بين ظهرانيهم) أي بينهم. وهو بفتح النون. ويقال: بين ظهريهم.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه

الراوي: أبي برزة

(مغزى) أي سفر غزو. (هذا مني وأنا منه) معناه المبالغة في اتحاد طريقهما، واتفاقهما في طاعة الله تعالى.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك

الراوي: قيس بن أبي حازم

(ما حجبني) معناه ما منعني الدخول عليه في وقت من الأوقات.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه

الراوي: جابر بن عبد الله

(تبكيه أو لا تبكيه) معناه سواء بكت عليه أم لا، فما زالت الملائكة تظله. أي فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره. فلا ينبغي البكاء على مثل هذا.(مجدعا) أي مقطوع الأنف والأذنين. قال الخليل: الجدع قطع الأنف والأذن.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا

الراوي: جرير

عن جرير، قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي. زاد ابن نمير، في حديثه عن ابن إدريس: ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: «اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع

الراوي: جابر بن عبد الله

(مسجى) أي مغطى. (مثل) يقال: مثل بالقتيل والحيوان يمثل مثلا، كقتل يقتل قتلا، إذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره. ونحو ذلك. والاسم المثلة. فأما مثل. بالتشديد، فهو للمبالغة. والرواية هنا بالتخفيف.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث من فضائل أبي ذر رضي الله عنه؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث من فضائل أبي ذر رضي الله عنه؟

راوي الحديث هو عبد الله بن الصامت.

ما معنى حديث من فضائل أبي ذر رضي الله عنه باختصار؟

(فنثا) أي أشاعه وأفشاه. (صرمتنا) الصرمة هي القطعة من الإبل. وتطلق أيضا على القطعة من الغنم. (فنافر) قال أبو عبيد وغيره في شرح هذا: المنافرة المفاخرة والمحاكمة. فيفخر كل واحد من الرجلين على الآخر، ثم يتحاكمان إلى رجل ليحكم أيهما خير وأعز نفرا. وكانت هذه المفاخرة في الشعر أيهما أشعر. (عن صرمتنا وعن مثلها) معناه تراهن هو وآخر أيهما أفضل. وكان الرهن صرمة ذا وصرمة ذاك. فأيهما كان أفضل أخذ الصرمتين. فتحاكما إلى الكاهن. فحكم بأن أنيسا أفضل. وهو معنى قوله فخير أنيسا. أي جعله الخيار والأفضل. (خفاء) هو ا…

هل يوجد شرح لـ حديث من فضائل أبي ذر رضي الله عنه؟

شرح الحديث يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «من فضائل أبي ذر رضي الله عنه»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «من فضائل أبي ذر رضي الله عنه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أول...