نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم؟ فقال: " أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان "
معنى الحديث باختصار
(وأنت صحيح شحيح) قال الخطابي: الشح أعم من البخل. وكأن الشح جنس والبخل نوع. وأكثر ما يقال البخل في أفراد الأمور، والشح عام كالوصف اللازم وما هو من قبل الطبع. قال: فمعنى الحديث أن الشح غالب في حال الصحة. فإذا سمح فيها وتصدق كان أصدق في نيته وأعظم لأجره. بخلاف من أشرف على الموت وأيس من الحياة ورأى مصير المال لغيره، فإن صدقته حينئذ ناقصة، بالنسبة إلى حالة الصحة والشح ورجاء البقاء وخوف الفقر. (وتأمل الغنى) أي تطمع فيه. (حتى إذا بلغت الحلقوم) أي بلغت الروح. والمراد قاربت بلوغ الحلقوم. إذ لو بلغته حقي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وأنت صحيح شحيح» و«وتأمل الغنى» و«حتى إذا بلغت الحلقوم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وأنت صحيح شحيح: قال الخطابي: الشح أعم من البخل.
- وتأمل الغنى: والمعنى تطمع فيه.
- حتى إذا بلغت الحلقوم: والمعنى بلغت الروح.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح مسلم.
