نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أسامة بن زيد، قال: قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد، يكون علي أميرا: إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه "، عن أبي وائل، قال: كنا عند أسامة بن زيد، فقال رجل: ما يمنعك أن تدخل على عثمان فتكلمه فيما يصنع؟ وساق الحديث بمثله
معنى الحديث باختصار
(أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم) معناه أتظنون أني لا أكلمه إلا وأنتم تسمعون. (ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه) يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ، كما جرى لقتلة عثمان رضي الله عنه. (فتندلق أقتاب بطنه) قال أبو عبيد: الأقتاب الأمعاء. قال الأصمعي: واحدها قتبة. وقال غيره: قتب. وقال ابن عيينة: هي ما استدار في البطن، وهي الحوايا والأمعاء، وهي الأقصاب، واحدها قصب. والاندلاق خروج الشيء من مكانه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم» و«ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه» و«فتندلق أقتاب بطنه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم: معناه أتظنون أني لا أكلمه إلا وأنتم تسمعون.
- ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه: يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ، كما جرى لقتلة عثمان رضي الله عنه.
- فتندلق أقتاب بطنه: قال أبو عبيد: الأقتاب الأمعاء.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزهد والرقائق من مجموعة صحيح مسلم.
