نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: «ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي»، فتنازعوا -[1258]- وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، قال: " دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم "، قال: وسكت، عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها، قال أبو إسحاق إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا سفيان، بهذا الحديث
معنى الحديث باختصار
(يوم الخميس! وما يوم الخميس!) معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه، فيما يعتقده ابن عباس. وهو امتناع الكتاب. ولهذا قال ابن عباس: إن الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب هذا الكتاب. هذا مراد ابن عباس، وإن كان الصواب ترك الكتاب. (فقال ائتوني أكتب لكم كتابا . ) اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الكذب، ومن تغير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته وحال مرضه. ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه. وليس معصوما من الأمراض والأسقام العارضة للأجسام و…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «يوم الخميس! وما يوم الخميس!» و«فقال ائتوني أكتب لكم كتابا .» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- يوم الخميس! وما يوم الخميس!: معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه، فيما يعتقده ابن عباس.
- فقال ائتوني أكتب لكم كتابا .: اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الكذب، ومن تغير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته وحال مرضه.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الوصية من مجموعة صحيح مسلم.
