نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عقبة بن عامر؛ قال: كانت علينا رعاية الإبل. فجاءت نوبتي. فروحتها بعشي. فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس. فأدركت من قوله "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه. ثم يقوم فيصلي ركعتين. مقبل عليهما بقلبه ووجهه. إلا وجبت له الجنة" قال فقلت: ما أجود هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود. فنظرت فإذا عمر. قال: إني قد رأيتك جئت آنفا. قال "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ (أو فيسبغ) الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء". وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. فذكر مثله غير أنه قال "من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".
معنى الحديث باختصار
(ما أجود هذه) يعني هذه الكلمة أو الفائدة أو البشارة أو العبادة. وجودتها من جهات: منها أنها سهلة متيسرة بقدر عليها كل أحد بلا مشقة. ومنها أن أجرها عظيم. (آنفا) أي قريبا. (فيبلغ أو يسبغ) هما بمعنى واحد. أي يتمه ويكلمه فيوصله مواضعه على الوجه المسنون.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «مايقال بعد نهاية الوضوء»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «مايقال بعد نهاية الوضوء». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ما أجود هذه» و«آنفا» و«فيبلغ أو يسبغ» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ما أجود هذه: يعني هذه الكلمة أو الفائدة أو البشارة أو العبادة.
- آنفا: والمعنى قريبا.
- فيبلغ أو يسبغ: هما بمعنى واحد.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «مايقال بعد نهاية الوضوء» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطهارة من مجموعة صحيح مسلم.
