نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: لما كان ذلك اليوم قعد على بعيره، وأخذ إنسان بخطامه، فقال: «أتدرون أي يوم هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: «أليس بيوم النحر؟» قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: «فأي شهر هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «أليس بذي الحجة؟» قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: «فأي بلد هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: «أليس بالبلدة؟» قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب»، قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا، عن ابن عون، قال: قال محمد: قال عبد الرحمن بن أبي بكرة: عن أبيه، قال: لما كان ذلك اليوم جلس النبي صلى الله عليه وسلم على بعير، قال: ورجل آخذ بزمامه - أو قال: بخطامه - فذكر نحو حديث يزيد بن زريع، عن أبي بكرة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال: «أي يوم هذا؟» وساقوا الحديث بمثل حديث ابن عون، غير أنه لا يذكر وأعراضكم، ولا يذكر ثم انكفأ إلى كبشين وما بعده، وقال في الحديث: «كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم، قال: «اللهم اشهد»
معنى الحديث باختصار
(وأخذ إنسان بخطامه) إنما أخذ بخطامه ليصون البعير من الاضطراب على صاحبه والتهويش على راكبه. (ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما) انكفأ أي انقلب. والأملح هو الذي فيه بياض وسواد، والبياض أكثر. (وإلى جزيعة من الغنم) ورواه بعضهم: جزيعة. وكلاهما صحيح. والأول هو المشهور في رواية المحدثين. وهو الذي ضبطه الجوهري وغيره من أهل اللغة، وهي القطعة من الغنم تصغير جزعة. وهي القليل من الشيء يقال جزع له من ماله أي قطع. وبالثاني ضبطه ابن فارس في المجمل وقال: وهي من الغنم. وكأنها فعيلة بمعنى مفعولة، كضفيرة بمعنى مض…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وأخذ إنسان بخطامه» و«ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما» و«وإلى جزيعة من الغنم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وأخذ إنسان بخطامه: إنما أخذ بخطامه ليصون البعير من الاضطراب على صاحبه والتهويش على راكبه.
- ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما: انكفأ والمعنى انقلب.
- وإلى جزيعة من الغنم: ورواه بعضهم: جزيعة.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات من مجموعة صحيح مسلم.
