كتاب حديث

كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات

يضم كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.

صحيح مسلم32 حديث2 مشاهدة
عدد الأحاديث
32
المجموعة
صحيح مسلم
حديث رقم 10

حديث أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم

سهل بن أبي حثمة

عن سهل بن أبي حثمة، - قال يحيى وحسبت قال - وعن رافع بن خديج، أنهما قالا: خرج عبد الله بن سهل بن زيد، ومحيصة بن مسعود بن زيد، حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك، ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلا فدفنه، ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحويصة بن مسعود، وعبد الرحمن بن سهل، وكان أصغر القوم، فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كبر الكبر في السن»، فصمت، فتكلم صاحباه، وتكلم معهما، فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل، فقال لهم: «أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم أو قاتلكم»، قالوا: وكيف نحلف، ولم نشهد؟ قال: «فتبرئكم يهود بخمسين يمينا»، قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله

المعنى المختصر

(فذهب عبد الرحمن ليتكلم) معنى هذا القول أن المقتول هو عبد الله. وله أخ اسمه عبد الرحمن. ولهما ابنا عم وهما محيصة وحويصة. وهما أكبر سنا من عبد الرحمن. فلما أراد عبد الرحمن أن يتكلم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم (كبر) أي ليتكلم أكبر منك. واعلم أن حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن، لا حق فيها لابني عمه. وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتكلم الأكبر، وهو حويصة، لأنه لم يكن المراد بكلامه حقيقة الدعوى، بل سماع صورة القصة وكيف جرت. فإذا أراد حقيقة الدعوى تكلم صاحبها. (الكبر في السن) منصوب…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 20

حديث يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته

بشير بن يسار

عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج، أن محيصة بن مسعود، وعبد الله بن سهل، انطلقا قبل خيبر، فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن، وابنا عمه حويصة، ومحيصة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغر منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كبر الكبر»، أو قال: «ليبدأ الأكبر»، فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقسم خمسون منكم على رجل منهم، فيدفع برمته»، قالوا: أمر لم نشهده، كيف نحلف؟ قال: «فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم»، قالوا: يا رسول الله، قوم كفار؟ قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله، قال سهل: فدخلت مربدا لهم يوما فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها، قال حماد: هذا أو نحوه، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وقال في حديثه: فعقله رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده، ولم يقل في حديثه: فركضتني ناقة، عن سهل بن أبي حثمة، بنحو حديثهم

المعنى المختصر

(فيدفع برمته) أي يسلم إليكم بحبله الذي شد به لئلا يهرب. ثم اتسع فيه حتى قالوا: أخذه برمته. قال في المصباح: الرمة: القطعة من الحبل. وأخذت الشيء برمته أي جميعه. وأصله أن رجلا باع بعيرا وفي عنقه حبل. فقيل ادفعه برمته. ثم صار كالمثل في كل مالا ينقص ولا يؤخذ منه شيء. (فوداه) أي دفع ديته. يقال: ودي القاتل القتيل، يديه دية، إذا أعطى المال الذي هو بدل النفس. ثم سمى ذلك المال دية، كعدة، تسمية بالمصدر. (فدخلت مربدا لهم) المربد هو الموضع الذي يجتمع فيه الإبل وتحبس. والربد الحبس. ومعنى ركضتني رفستني. وأراد…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 30

حديث تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قاتلكم

بشير بن يسار

عن بشير بن يسار، أن عبد الله بن سهل بن زيد، ومحيصة بن مسعود بن زيد الأنصاريين، ثم من بني حارثة خرجا إلى خيبر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي يومئذ صلح، وأهلها يهود، فتفرقا لحاجتهما، فقتل عبد الله بن سهل، فوجد في شربة مقتولا، فدفنه صاحبه، ثم أقبل إلى المدينة، فمشى أخو المقتول عبد الرحمن بن سهل، ومحيصة، وحويصة، فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأن عبد الله وحيث قتل، فزعم بشير وهو يحدث عمن أدرك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال لهم: «تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم»، قالوا: يا رسول الله، ما شهدنا ولا حضرنا، فزعم أنه قال: «فتبرئكم يهود بخمسين»، فقالوا: يا رسول الله، كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقله من عنده، عن بشير بن يسار، أن رجلا من الأنصار من بني حارثة يقال له: عبد الله بن سهل بن زيد انطلق هو وابن عم له يقال له: محيصة بن مسعود بن زيد وساق الحديث بنحو حديث الليث إلى قوله فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده، قال يحيى، فحدثني بشير بن يسار، قال: أخبرني سهل بن أبي حثمة، قال: لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض بالمربد، عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، أنه أخبره أن نفرا منهم انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلا وساق الحديث، وقال فيه: فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه فوداه مائة من إبل الصدقة

المعنى المختصر

(فوجد في شربة) هو حوض يكون في أصل النخلة. وجمعه شرب كثمرة وثمر.(ركضتني فريضة) المراد بالفريضة، هنا، الناقة من تلك النوق المفروضة في الدية. وتسمى المدفوعة في الزكاة أو في الدية فريضة، لأنها مفروضة، أي مقدرة بالسن والعدد.(من إبل الصدقة) قال بعض العلماء: إنها غلط من الرواة. لأن الصدقة المفروضة لا تصرف هذا المصرف. بل هي لإصناف سماهم الله تعالى. وقال الإمام أبو إسحاق المروزي، من أصحابنا. يجوز صرفها من إبل الزكاة لهذا الحديث. فأخذ بظاهره. وقال جمهور أصحابنا وغيرهم: معناه اشتراه من أهل الصدقات بعد أن…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 40

حديث أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم

سهل بن أبي حثمة

عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه، أن عبد الله بن سهل، ومحيصة، خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة، فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في عين - أو فقير - فأتى يهود، فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: والله ما قتلناه، ثم أقبل حتى قدم على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة: «كبر كبر»، يريد السن، فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب»، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في ذلك، فكتبوا إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة، ومحيصة، وعبد الرحمن: «أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟» قالوا: لا، قال: «فتحلف لكم يهود»، قالوا: ليسوا بمسلمين، فواداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراء

المعنى المختصر

(وطرح في عين أو فقير) الفقير هنا، على لفظ الفقير في لآدميين. والفقير، هنا، البئر القريبة من القعر، الواسعة الفم. وقيل: هو الحفيرة التي تكون حول النخل. (إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب) معناه: إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم، إما أن يدوا صاحبكم، أي يدفعوا إليكم ديته، وإما أن يعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا، فينتقض عهدهم ويصيرون حربا لنا.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 50

حديث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية

ابن شهاب

عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، مولى ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية»، حدثنا ابن شهاب، بهذا الإسناد مثله، وزاد، وقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، أخبراه عن ناس من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن جريج

المعنى المختصر

(أقر القسامة) في النهاية: القسامة، بالفتح، اليمين. كالقسم. وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله. فإن لم يكونوا خمسين، أقسم الموجودون خمسين يمينا. ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم. فإن حلف المدعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية. وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل. وزاد في الفائق: يتخيرهم الولي (أي بتخير الخمسين) وق…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 60

حديث إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها»، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرعاء، فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث في أثرهم فأتي بهم، فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة، حتى ماتوا

المعنى المختصر

هذا الحديث أصل في عقوبة المحاربين. وهو موافق لقوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض. قال القاضي عياض رضي الله عنه: واختلف العلماء في معنى حديث العرنيين هذا. فقال بعض السلف: كان هذا قبل نزول الحدود وآية المحاربة والنهي عن المثلة. فهو منسوخ. وقيل: ليس منسوخا، وفيهم نزلت آية المحاربة. (عرينة) قال في الفتح: عرينة حي من قضاعة وحي من بجيلة من قحطان. والمراد هنا الثاني. كذا ذكره موسى بن عقبة في المغاز…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 70

حديث ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها

أبي قلابة

عن أبي قلابة، حدثني أنس، أن نفرا من عكل ثمانية، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من أبوالها وألبانها»، فقالوا: بلى، فخرجوا، فشربوا من أبوالها وألبانها، فصحوا، فقتلوا الراعي وطردوا الإبل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا، وقال ابن الصباح في روايته: واطردوا النعم، وقال: وسمرت أعينهم، عن أبي رجاء، مولى أبي قلابة، قال: قال أبو قلابة: حدثنا أنس بن مالك، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عكل، أو عرينة فاجتووا المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، بمعنى حديث حجاج بن أبي عثمان، قال: وسمرت أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون، فلا يسقون، عن أبي قلابة، قال: كنت جالسا خلف عمر بن عبد العزيز، فقال للناس: ما تقولون في القسامة؟ فقال عنبسة: قد حدثنا أنس بن مالك كذا وكذا، فقلت إياي: حدث أنس، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قوم، وساق الحديث بنحو حديث أيوب، وحجاج، قال أبو قلابة: فلما فرغت قال عنبسة: سبحان الله، قال أبو قلابة: فقلت: أتتهمني يا عنبسة؟ قال: لا، هكذا حدثنا أنس بن مالك، لن تزالوا بخير يا أهل الشام، ما دام فيكم هذا أو مثل هذا، عن أنس بن مالك، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر من عكل بنحو حديثهم، وزاد في الحديث، ولم يحسمهم، عن أنس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوه، وقد وقع بالمدينة الموم، وهو البرسام، ثم ذكر نحو حديثهم، وزاد: وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم، عن أنس، وفي حديث همام: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم رهط من عرينة، وفي حديث سعيد: من عكل، وعرينة بنحو حديثهم

المعنى المختصر

(عكل) قبيلة من تيم الرباب، من عدنان، كذا في الفتح.(بلقاح) جمع لقحة، بكسر اللام وفتحها، وهي الناقة ذات الدر.(ولم يحسمهم) أي لم يكوهم. والحسم، في اللغة، كي العرق بالنار لينقطع الدم.(الموم) هو نوع من اختلال العقل. ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر. وهو معرب. وأصل اللفظة سريانية. (قائفا) القائف هو الذي يتتبع الآثار ويميزها.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 80

حديث إنما سمل النبي ﷺ أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء

أنس

عن أنس، قال: «إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء»

المعنى المختصر

عن أنس، قال: «إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 90

حديث أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتلها بحجر

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وبها رمق، فقال لها: «أقتلك فلان؟» فأشارت برأسها أن لا، ثم قال لها الثانية، فأشارت برأسها أن لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها، «فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين»، حدثنا ابن إدريس، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد نحوه، وفي حديث ابن إدريس: فرضخ رأسه بين حجرين

المعنى المختصر

(على أوضاح لها) أي لأجل حلى لها من قطع فضة. ذكر أهل اللغة أن الفضة تسمى وضحا، لبياضها، ويجمع على أوضاح. (وبها رمق) الرمق هو بقية الحياة والروح.(فرضخ رأسه بين حجرين) قال النووي: رضخه بين حجرين ورضه بالحجارة ورجمه بالحجارة. هذه الألفاظ معناها واحد. لأنه إذا وضع رأسه على حجر، ورمى بحجر آخر، فقد رجم وقد رض وقد رضخ.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 100

حديث أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها

أنس

عن أنس، «أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها، ثم ألقاها في القليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأخذ، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات»، عن أيوب، بهذا الإسناد مثله

المعنى المختصر

(القليب) هو البئر.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 110

حديث أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، «أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين، فسألوها من صنع هذا بك؟ فلان؟ فلان؟ حتى ذكروا يهوديا، فأومت برأسها، فأخذ اليهودي فأقر، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بالحجارة»

المعنى المختصر

(فأومت) يريد أومأت. أي أشارت. كما قال الشاعر: أومى إلى الكوماء هذا طارق نحرتني الأعداء إن لم تنحرى.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 120

حديث أيعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له

عمران بن حصين

عن عمران بن حصين، قال: قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا، فعض أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فمه، فنزع ثنيته - وقال ابن المثنى: ثنيتيه - فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أيعض أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له»، عن يعلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

المعنى المختصر

(يعلى بن منية) منية هي أم يعلى، وقيل جدته. وأما أمية فهو أبوه. فيصح أن يقال: يعلى بن أمية ويعلى بن منية. (فعض أحدهما صاحبه) المعضوض هو يعلى. وفي الرواية الثانية والثالثة أن المعضوض هو أجير يعلى لا يعلى. قال الحفاظ: الصحيح المعروف أنه أجير يعلى لا يعلى. ويحتمل أنهما قضيتان جرتا ليعلى وأجيره. في وقت أو وقتين. (فنزع ثنيته) أي أسقط العاض ثنية المعضوض من فيه. والثنية واحد الثنايا، مقدم الأسنان. (الفحل) الذكر من الحيوان.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 130

حديث أن رجلا عض ذراع رجل فجذبه فسقطت ثنيته

عمران بن حصين

عن عمران بن حصين، أن رجلا عض ذراع رجل فجذبه، فسقطت ثنيته، فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأبطله، وقال: «أردت أن تأكل لحمه؟»

المعنى المختصر

عن عمران بن حصين، أن رجلا عض ذراع رجل فجذبه، فسقطت ثنيته، فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأبطله، وقال: «أردت أن تأكل لحمه؟»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 140

حديث أن أجيرا ليعلى بن منية عض رجل ذراعه فجذبها فسقطت ثنيته

صفوان بن يعلى

عن صفوان بن يعلى، أن أجيرا ليعلى بن منية عض رجل ذراعه، فجذبها فسقطت ثنيته، فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأبطلها، وقال: «أردت أن تقضمها كما يقضم الفحل؟»

المعنى المختصر

(أردت أن تقضمها كما يقضم الفحل) أي تعض ذراعه بأطراف أسنانك كما يعض الجمل. قال أهل اللغة: القضم بأطراف الأسنان.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 150

حديث تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل ادفع يدك حتى يعضها ثم انتزعها

عمران بن حصين

عن عمران بن حصين، أن رجلا عض يد رجل، فانتزع يده، فسقطت ثنيته - أو ثناياه -، فاستعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تأمرني؟ تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل؟ ادفع يدك حتى يعضها، ثم انتزعها؟»

المعنى المختصر

(فاستعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقال استعديت الأمير على الظالم، أي طلبت منه النصرة، فأعداني عليه أي أعانني ونصرني. فالاستعداء طلب التقوية والنصرة. (ما تأمرني! تأمرني أن آمره . ) ليس المراد بهذا أمره بدفع يده ليعضها. وإنما معناه الإنكار عليه. أي إنك لا تدع يدك في فيه يعضها. فكيف تنكر عليه أن ينتزع يده من فيك وتطالبه بما جنى في جذبه لذلك.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 160

حديث أتى النبي ﷺ رجل، وقد عض يد رجل

صفوان بن يعلى بن منية

عن صفوان بن يعلى بن منية، عن أبيه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وقد عض يد رجل، فانتزع يده، فسقطت ثنيتاه - يعني الذي عضه - قال: فأبطلها النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل؟»

المعنى المختصر

(فأبطلها النبي صلى الله عليه وسلم) أي حكم بأن لا ضمان على المعضوض. وكذلك معنى قوله: فأهدر ثنيته.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 170

حديث كان لي أجير فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الآخر

أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك - قال: وكان يعلى يقول: تلك الغزوة أوثق عملي عندي - فقال عطاء: قال صفوان، قال يعلى: " كان لي أجير فقاتل إنسانا، فعض أحدهما يد الآخر - قال: لقد أخبرني صفوان أيهما عض الآخر - فانتزع المعضوض يده من في العاض، فانتزع إحدى ثنيتيه، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فأهدر ثنيته "، أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد نحوه

المعنى المختصر

(فأبطلها النبي صلى الله عليه وسلم) أي حكم بأن لا ضمان على المعضوض. وكذلك معنى قوله: فأهدر ثنيته.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 180

حديث سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله

أنس

عن أنس، أن أخت الربيع، أم حارثة، جرحت إنسانا، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القصاص، القصاص»، فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟ والله لا يقتص منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله يا أم الربيع، القصاص كتاب الله»، قالت: لا، والله لا يقتص منها أبدا، قال: فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره»

المعنى المختصر

(القصاص القصاص) هما منصوبان. أي أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه. (والله! لا يقتص منها) ليس معناه رد حكم النبي صلى الله عليه وسلم. بل المراد الرغبة إلى مستحقي القصاص أن يعفوا. وإلى النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة إليهم في العفو. (لأبره) أي لجعله بارا صادقا في يمينه. قال النووي: لكرامته عليه.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 190

حديث لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله

عبد الله

عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة " أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله

المعنى المختصر

(لا يحل دم إمرئ مسلم) أي لا يحل إراقة دمه كله، وهو كناية عن قتله ولو لم يرق دمه. (إلا بإحدى ثلاث) أي علل ثلاث. (الزان) هكذا هو في النسخ: الزان. من غير ياء بعد النون. وهي لغة صحيح. قرئ بها في السبع. كما في قوله تعالى: الكبير المتعال. والأشهر في اللغة إثبات الياء في كل ذلك. (والنفس بالنفس) المراد به القصاص بشرطه. (والتارك لدينه المفارق للجماعة) عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت. فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام. قال العلماء: ويتناول أيضا كل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما. وكذا الخوار…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 200

حديث إلا ثلاثة نفر التارك الإسلام المفارق للجماعة

عبد الله

عن عبد الله، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " والذي لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا ثلاثة نفر: التارك الإسلام المفارق للجماعة - أو الجماعة شك فيه أحمد - والثيب الزاني، والنفس بالنفس "، قال الأعمش، فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود، عن عائشة بمثله. عن الأعمش، بالإسنادين جميعا نحو حديث سفيان، ولم يذكرا في الحديث قوله: «والذي لا إله غيره»

المعنى المختصر

عن عبد الله، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " والذي لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا ثلاثة نفر: التارك الإسلام المفارق للجماعة - أو الجماعة شك فيه أحمد - والثيب الزاني، والنفس بالنفس "، قال الأعمش، فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود، عن عائشة بمثله. عن الأعمش، بالإسنادين جميعا نحو حديث سفيان، ولم يذكرا في الحديث قوله: «والذي لا إله غيره»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 210

حديث لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل

عبد الله

عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل نفس ظلما، إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه كان أول من سن القتل»، عن الأعمش بهذا الإسناد، وفي حديث جرير، وعيسى بن يونس: لأنه سن القتل، لم يذكرا أول

المعنى المختصر

(لا تقتل نفس ظلما) هذا الحديث من قواعد الإسلام. وهو أن كل من ابتدع شيئا من الشر كان عليه مثل وزر كل من اقتدى به في ذلك، فعمل مثل عمله إلى يوم القيامة. ومثله من ابتدع شيئا من الخير كان له مثل أجر من يعمل به إلى يوم القيامة. وهو موافق للحديث الصحيح (من سن سنة حسنة. ومن سن سنة سيئة). وللحديث الصحيح (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) وللحديث الصحيح (ما من داع يدعو إلى هدى، وما من داع يدعو إلى ضلالة). (كفل) الكفل الجزء والنصيب. وقال الخليل: هو الضعف.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 220

حديث أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة، في الدماء

عبد الله

عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء»، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أن بعضهم، قال عن شعبة: يقضى، وبعضهم قال: يحكم بين الناس

المعنى المختصر

(أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء) فيه تغليظ أمر الدماء، وأنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة. وهذا لعظم أمرها وكثير خطرها. وليس هذا الحديث مخالفا للحديث المشهور في السنن (أول ما يحاسب به العبد صلاته) لأن هذا الحديث الثاني فيما بين العبد وبين الله تعالى. وأما حديث الباب فهو فيما بين العباد.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 230

حديث إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض

أبي بكرة

عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان "، ثم قال: «أي شهر هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس ذا الحجة؟» قلنا: بلى، قال: «فأي بلد هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس البلدة؟»، قلنا: بلى، قال: «فأي يوم هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس يوم النحر؟» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: " فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد: وأحسبه قال: وأعراضكم - حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، فلا ترجعن بعدي كفارا - أو ضلالا - يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه "، ثم قال: «ألا هل بلغت؟» قال ابن حبيب في روايته: ورجب مضر، وفي رواية أبي بكر: «فلا ترجعوا بعدي»

المعنى المختصر

(إن الزمان قد استدار) قال العلماء: معناه أنهم في الجاهلية يتمسكون بملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم في تحريم الأشهر الحرم. وكان يشق عليهم تأخير القتال ثلاثة أشهر متواليات. فكانوا إذا احتاجوا إلى قتال أخروا تحريم المحرم إلى الشهر الذي بعده وهو صفر. ثم يؤخرونه في السنة الأخرى إلى شهر آخر. وهكذا يفعلون في سنة بعد سنة، حتى اختلط عليهم الأمر. وصادفت حجة النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهم، وقد طابق الشرع. وكانوا في تلك السنة قد حرموا ذا الحجة لموافقة الحساب الذي ذكرناه. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 240

حديث إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا

عبد الرحمن بن أبي بكرة

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: لما كان ذلك اليوم قعد على بعيره، وأخذ إنسان بخطامه، فقال: «أتدرون أي يوم هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: «أليس بيوم النحر؟» قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: «فأي شهر هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «أليس بذي الحجة؟» قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: «فأي بلد هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: «أليس بالبلدة؟» قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب»، قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا، عن ابن عون، قال: قال محمد: قال عبد الرحمن بن أبي بكرة: عن أبيه، قال: لما كان ذلك اليوم جلس النبي صلى الله عليه وسلم على بعير، قال: ورجل آخذ بزمامه - أو قال: بخطامه - فذكر نحو حديث يزيد بن زريع، عن أبي بكرة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال: «أي يوم هذا؟» وساقوا الحديث بمثل حديث ابن عون، غير أنه لا يذكر وأعراضكم، ولا يذكر ثم انكفأ إلى كبشين وما بعده، وقال في الحديث: «كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم، قال: «اللهم اشهد»

المعنى المختصر

(وأخذ إنسان بخطامه) إنما أخذ بخطامه ليصون البعير من الاضطراب على صاحبه والتهويش على راكبه. (ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما) انكفأ أي انقلب. والأملح هو الذي فيه بياض وسواد، والبياض أكثر. (وإلى جزيعة من الغنم) ورواه بعضهم: جزيعة. وكلاهما صحيح. والأول هو المشهور في رواية المحدثين. وهو الذي ضبطه الجوهري وغيره من أهل اللغة، وهي القطعة من الغنم تصغير جزعة. وهي القليل من الشيء يقال جزع له من ماله أي قطع. وبالثاني ضبطه ابن فارس في المجمل وقال: وهي من الغنم. وكأنها فعيلة بمعنى مفعولة، كضفيرة بمعنى مض…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 250

حديث صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه

سماك بن حرب

عن سماك بن حرب، أن علقمة بن وائل، حدثه أن أباه، حدثه، قال: إني لقاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقتلته؟» - فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة - قال: نعم قتلته، قال: «كيف قتلته؟» قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبني، فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه، فقتلته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟» قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي، قال: «فترى قومك يشترونك؟» قال: أنا أهون على قومي من ذاك، فرمى إليه بنسعته، وقال: «دونك صاحبك»، فانطلق به الرجل، فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قتله فهو مثله»، فرجع، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك قلت: «إن قتله فهو مثله»، وأخذته بأمرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما تريد أن يبوء بإثمك، وإثم صاحبك؟» قال: يا نبي الله - لعله قال - بلى، قال: «فإن ذاك كذاك»، قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله

المعنى المختصر

(بنسعة) هي حبل من جلود مضفورة، جعلها كالزمام له، يقوده بها. (فقال إنه لو لم يعترف) هذا قول القائد، الذي هو ولى القتيل. أدخله الرواي بين سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وبين جواب القاتل. يريد أنه لا مجال له في الإنكار. (نختبط) أي نجمع الخبط، وهو ورق السمر. بأن يضرب الشجر بالعصا فيسقط ورقه، فيجمه علفا. (على قرنه) أي جانب رأسه. (إن قتله فهو مثله) الصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخر، لأنه استوفى حقه منه. بخلاف ما لو عفا عنه فإنه كالن له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجم…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 260

حديث القاتل والمقتول في النار

علقمة بن وائل

عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قتل رجلا، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القاتل والمقتول في النار»، فأتى رجل الرجل، فقال له مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخلى عنه قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سأله أن يعفو عنه فأبى

المعنى المختصر

(فأفاد ولي المقتول منه) أي حكم صلى الله عليه وسلم بإجراء القود، وهو القصاص، ومكنه منه. (القاتل والمقتول في النار) ليس المراد به في هذين. فكيف تصح إرادتهما مع أنه أخذه ليقتله بأمر النبي صلى الله عليه وسلم. بل المراد غيرهما. وهو: إذا التقى المسلمان بسيفهما في المقاتلة المحرمة. كالقتال عصبية ونو ذلك. فالقاتل والمقتول في النار. والمراد به التعريض.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 270

حديث أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها

أبي هريرة

عن أبي هريرة، «أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة»

المعنى المختصر

(فطرحت جنينها) أي ألقته ميتا. (فقضى فيه) أي حكم في جنينها النبي صلى الله عليه وسلم. (بغرة عبد أو أمة) ضبطناه على شيوخنا في الحديث والفقه: بغرة، بالتنوين. وهكذا قيده جماهير العلماء في كتبهم وفي مصنفاتهم في هذا، وفي شروحهم. وقال القاضي عياض: الرواية فيه: بغرة، بالتنوين. وما بعده بدل منه. وقد فسر الغرة، في الحديث، بعبد أو أمة. وأو هنا للتقسيم لا للشك. والمراد بالغرة عبد أو أمة وهو اسم لكل منهما. قال الجوهري: كأنه عبر بالغرة عن الجسم كله، كما قالوا أعتق رقبة. وأصل الغرة بياض في الوجه. ولهذا قال أبو…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 280

حديث أن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها

أبي هريرة

عن أبي هريرة، أنه قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا، بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها»

المعنى المختصر

(ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت) قال العلماء: هذا الكلام قد يوهم خلاف مراده. فالصواب أن المرأة التي ماتت هي المجني عليها أم الجنين، لا الجانية. وقد صرح به في الحديث بعده بقوله: فقتلتها وما في بطنها. فيكون المراد بقوله: التي قضى عليها بالغرة أي التي قضى لها بالغرة. فعبر بعليها عن لها. (وأن العقل على عصبتها) أي دية المتوفاة المجني عليها على عصبتها أي على عصبة الجانية.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 290

حديث كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل

ابن المسيب

عن ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هذا من إخوان الكهان»، من أجل سجعه الذي سجع، عن أبي هريرة، قال: اقتتلت امرأتان وساق الحديث بقصته، ولم يذكر وورثها ولدها ومن معهم، وقال: فقال قائل: كيف نعقل ولم يسم حمل بن مالك

المعنى المختصر

(كيف أغرم) الغرم أداء شيء لازم. قال في المصباح: غرمت الدية والدين وغير ذلك، أغرم، من باب تعب. إذا أديته، غرما ومغرما وغرامة. (ولا استهل) أي ولا صاح عند الولادة ليعرف به أنه مات بعد أن كان حيا. (فمثل ذلك يطل) أي يهدر ولا يضمن. يقال: طل دمه، إذا أهدر، وطله الحاكم أهدره، ويقال: أطله أيضا فطل هو وأطل، مبنيين للمفعول. (إنما هذا من إخوان الكهان) قال العلماء: إنما ذم سجعه لوجهين: أحدهما أنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله. والثاني أنه تكلفه في مخاطبته. وهذان الوجهان من السجع مذمومان. وأما السجع الذي كان…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 300

حديث ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها

المغيرة بن شعبة

عن المغيرة بن شعبة، قال: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى، فقتلتها، قال: وإحداهما لحيانية، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل، ولا شرب، ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسجع كسجع الأعراب؟» قال: وجعل عليهم الدية

المعنى المختصر

(ضرتها) قال أهل اللغة: كل واحدة من زوجتي الرجل ضرة للأخرى. سميت بذلك لحصول المضارة بينهما في العادة، وتضرر كل واحدة بالأخرى.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 310

حديث أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط

المغيرة بن شعبة

عن المغيرة بن شعبة، أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط، فأتي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى على عاقلتها بالدية، وكانت حاملا، فقضى في الجنين بغرة، فقال بعض عصبتها: أندي من لا طعم، ولا شرب، ولا صاح فاستهل، ومثل ذلك يطل، قال، فقال: «سجع كسجع الأعراب»، عن منصور، بهذا الإسناد مثل معنى حديث جرير، ومفضل، عن شعبة، عن منصور، بإسنادهم الحديث بقصته، غير أن فيه، فأسقطت فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى فيه بغرة، وجعله على أولياء المرأة، ولم يذكر في الحديث دية المرأة

المعنى المختصر

عن المغيرة بن شعبة، أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط، فأتي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى على عاقلتها بالدية، وكانت حاملا، فقضى في الجنين بغرة، فقال بعض عصبتها: أندي من لا طعم، ولا شرب، ولا صاح فاستهل، ومثل ذلك يطل، قال، فقال: «سجع كسجع الأعراب»، عن منصور، بهذا الإسناد مثل معنى حديث جرير، ومفضل، عن شعبة، عن منصور، بإسنادهم الحديث بقصته، غير أن فيه، فأسقطت فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى فيه بغرة، وجعله على أولياء المرأة، ولم يذكر في الحديث دية المرأة

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 320

حديث استشار عمر بن الخطاب الناس في ملاص المرأة

المسور بن مخرمة

عن المسور بن مخرمة، قال: استشار عمر بن الخطاب الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: «شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة»، قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك، قال: فشهد محمد بن مسلمة

المعنى المختصر

(ملاص المرأة) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم: ملاص. وهو جنين المرأة. والمعروف في اللغة إملاص المرأة، قال أهل اللغة: يقال: أملصت به وأزلفت به وأمهلت به وأخطأت به، كله بمعنى. وهو إذا وضعته قبل أوانه. وكل ما زلق من اليد فقد ملص ملصا وأملصته أنا. قال القاضي. قد جاء ملص الشيء إذا أفلت، فإن أريد به الجنين صح ملاص، مثل لزم لزاما.

رابط مباشر للحديث
الكتاب التاليكتاب الحدودالكتاب السابقكتاب الفضائل

كتب أخرى من نفس المجموعة