نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي -[1044]- لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية، قال: " الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] "، قالها ثلاث مرات، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد، والله - قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: محمد، والخميس - قال: وأصبناها عنوة، وجمع السبي، فجاءه دحية، فقال: يا رسول الله، أعطني جارية من السبي. فقال: «اذهب فخذ جارية»، فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي سيد قريظة والنضير؟ ما تصلح إلا لك، قال: «ادعوه بها»، قال: فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «خذ جارية من السبي غيرها»، قال: وأعتقها وتزوجها، فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا، فقال: «من كان عنده شيء فليجئ به»، قال: وبسط نطعا، قال: فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
معنى الحديث باختصار
(فأجرى نبي الله) أي حمل مطيته على الجري، وهو العدو والإسراع. وفي الكلام حذف، أي وأجرينا. يدل عليه قوله: وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله، يعني للزحام الحاصل عند الجري. (خربت خيبر) ذكروا فيه وجهين: أحدهما أنه دعاء، تقديره أسأل الله خرابها. والثاني إخبار بخرابها على الكفار، وفتحها للمسلمين. (محمد والخميس) هو الجيش. قال الأزهري وغيره: سمي جيشا لأنه خمسة أقسام: مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب. (عنوة) أي قهرا لا صلحا. (فأهدتها له) أي زفتها إليه صلى الله عليه وسلم (وبسط نطعا) فيه أربع لغات مشهورات: فتح الن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فأجرى نبي الله» و«خربت خيبر» و«محمد والخميس» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فأجرى نبي الله: والمعنى حمل مطيته على الجري، وهو العدو والإسراع.
- خربت خيبر: ذكروا فيه وجهين: أحدهما أنه دعاء، تقديره أسأل الله خرابها.
- محمد والخميس: هو الجيش.
- عنوة: والمعنى قهرا لا صلحا.
- فأهدتها له: والمعنى زفتها إليه صلى الله عليه وسلم.
- وبسط نطعا: فيه أربع لغات مشهورات: فتح الن.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب النكاح من مجموعة صحيح مسلم.
