نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمران بن حصين، قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه، فقال: «ما شأنك؟» فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال: «إعظاما لذلك أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف»، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فرجع إليه، فقال: «ما شأنك؟» قال: إني مسلم، قال: «لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح»، ثم انصرف، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، فأتاه، فقال: «ما شأنك؟» قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فأسقني، قال: «هذه حاجتك»، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وناقة منوقة فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم، قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: «سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد»، وفي رواية ابن حجر: «لا نذر في معصية الله»، عن عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد نحوه، وفي حديث حماد قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، وفي حديثه أيضا، فأتت على ناقة ذلول مجرسة، وفي حديث الثقفي: وهي ناقة مدربة
معنى الحديث باختصار
(وأصابوا معه العضباء) أي أخذوها. وهي ناقة بحيبة كانت لرجل (مجرسة وفي رواية مدربة) قال النووي: المجرسة والمدربة والذلول، كله بمعنى واحد.من بني عقيل. ثم انتقلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (سابقة الحاج) أراد بها العضباء. فإنها كانت لا تسبق، أو لا تكاد تسبق، معروفة بذلك. (لو قلتها وأنت تملك أمرك) معناه لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر، حين كنت مالك أمرك، أفلحت كل الفلاح. لأنه لا يجوز أسرك لو أسلمت قبل الأسر، فكنت فزت بالإسلام وبالسلامة من الأسر ومن اغتنام مالك. وأما إذا أسلمت بعد الأسر فيسقط الخ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وأصابوا معه العضباء» و«مجرسة وفي رواية مدربة» و«سابقة الحاج» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وأصابوا معه العضباء: والمعنى أخذوها.
- مجرسة وفي رواية مدربة: . من بني عقيل.
- سابقة الحاج: أراد بها العضباء.
- لو قلتها وأنت تملك أمرك: معناه لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر، حين كنت مالك أمرك، أفلحت كل الفلاح.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب النذر من مجموعة صحيح مسلم.
