نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر بن عبد الله، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوا من ذاك، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات، ثم قال: " إنه عرض علي كل شيء تولجونه، فعرضت علي الجنة، حتى لو تناولت منها قطفا أخذته - أو قال: تناولت منها قطفا - فقصرت يدي عنه، وعرضت علي النار، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها، ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار، وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلي ".حدثنا عبد الملك بن الصباح، عن هشام بهذا الإسناد، مثله، إلا أنه قال: «ورأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة»، ولم يقل: «من بني إسرائيل»
معنى الحديث باختصار
(لو تناولت منها قطفا لأخذته) معنى تناولت، مددت يدي لأخذه. والقطف العنقود. وهو فعل بمعنى مفعول. كالذبح بمعنى المذبوح. (في هرة لها) أي بسبب هرة لها. (خشاش الأرض) هي هوامها وحشراتها. وقيل: صغار الطير. وحكى القاضي فتح الخاء وكسرها وضمها. والفتح هو المشهور. (يجر قصبه) القصب هي الأمعاء.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «رأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «رأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لو تناولت منها قطفا لأخذته» و«في هرة لها» و«خشاش الأرض» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لو تناولت منها قطفا لأخذته: معنى تناولت، مددت يدي لأخذه.
- في هرة لها: والمعنى بسبب هرة لها.
- خشاش الأرض: هي هوامها وحشراتها.
- يجر قصبه: القصب هي الأمعاء.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«رأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الكسوف من مجموعة صحيح مسلم.
