نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمرة، أن يهودية أتت عائشة تسألها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله يعذب الناس في القبور؟ قالت عمرة: فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عائذا بالله» ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة مركبا، فخسفت الشمس، قالت عائشة: فخرجت في نسوة بين ظهري الحجر في المسجد، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مركبه، حتى انتهى إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه، فقام وقام الناس وراءه، قالت عائشة: فقام قياما طويلا، ثم ركع، فركع ركوعا طويلا، ثم رفع، فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع، فركع ركوعا طويلا، وهو دون ذلك الركوع، ثم رفع وقد تجلت الشمس، فقال: «إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال» قالت عمرة: فسمعت عائشة، تقول: فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، يتعوذ من عذاب النار، وعذاب القبر.
معنى الحديث باختصار
(تسألها) تعنى: فلما أعطتها السيدة عائشة ما سألته دعت لها. فقالت في دعائها: أعاذك الله، أي أجارك من عذاب القبر. (عائذا بالله) هو من الصفات القائمة مقام المصدر. وناصبه محذوف. أي أعوذ عياذا به. (بين ظهرى الحجر) أي بينها. والحجر جمع حجرة. تعنى بيوت الأزواج الطاهرات. فكلمة ظهرى مقحمة، وهي تثنية ظهر. (مصلاه) تعنى موقفه من المسجد. (تفتنون) أي تمتحنون.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «تسألها» و«عائذا بالله» و«بين ظهرى الحجر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- تسألها: تعنى: فلما أعطتها السيدة عائشة ما سألته دعت لها.
- عائذا بالله: هو من الصفات القائمة مقام المصدر.
- بين ظهرى الحجر: والمعنى بينها.
- مصلاه: تعنى موقفه من المسجد.
- تفتنون: والمعنى تمتحنون.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الكسوف من مجموعة صحيح مسلم.
